ياسر عرفات الفخر والهالة

09-11-2013
ياسر عرفات الفخر والهالة

 

في ذكرى الرمز الخالد تتداعي الكلمات، وتقفز الذكريات، وتعظُم العبارات، ويصدح النشيد، وتفوح عطور الجنان، فما تركه ياسر عرفات فينا يستفز الأجمل والأجل ، وما رسّخه أبو عمار في كل منا مساحات عشق بلا ارتواء لأرض لفلسطين. 
       هو قوة الاندفاع الجبارة التي لم تهدأ ، وخرير المياه الذي لم يتوقف عن الجريان والسقيا ، وهو البحر المائج العميق حكمة في أشد مواقع العالم اضطرابا وتأزما.  
       كان سماءا صافية حين تصان القضية، ورعدا مزمجرا غضَبا حين تُهان، كما كان 
أسداَ هصورا بسيف لامع في الميدان


في ذكرى استشهاده ما بين رام الله وباريس مرورا بالقاهرة نسجّل ثلاث علامات في شخصيته ذات العلامات الكثيرة والمتنوعة، العلامة الأولى أنه جعل من الحطّة الفلسطينية رمزا لا يبارى إذ تلفُّ الكرة الارضية وترتبط بإسمين فقط هما فلسطين وعرفات، وبارتدائها عبّر عن الرؤية في القيادة وبناء العلاقات التي كانت أسسها: التعامل مع القوى المؤثرة في المحيط والعالم أولا، والابتعاد عن المحاور ثانيا وما تجلبه من التزامات وتبعيات، وثالثا: أنه جعل فلسطين عامل جمع وليس أصبع ديناميت عربيا كما قال عنها الراحل هواري بومدين


والعلامة الثانية أنه رسم حول النضال الفلسطيني هالة قداسة ونورانية ثقافية وحقل جاذبية، لم تمتلكها قضية أخرى من حيث حسن التقديم للقضية سياسيا في المحافل، وإلحاقها بالدعم الثقافي والفني والأدبي فأحاط به العظماء أمثال محمود درويش وأبو سلمي وسميح القاسم والكثيرين



أما العلامة الثالثة فكانت نزوعه الدائم للفخر بشعبه وأمته العربية والإسلامية ، إذ أحب شعبه بشغف فبادله الشعب هذا الحب ورفعه رمزا عالميا ، فهو لم يمل تكرار أن الشعب الفلسطيني أعظم من قيادته ، وهو شعب الجبارين ،وهو صانع الانتصارات.
      رحم الله القائد الخالد وأسكنه فسيح جناته ، ومازال في القصبة حبر.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر