كيف نفعل عمل التنظيم في الاقاليم ونضع الخطط

12-01-2014
  
 

كيف نُفعّل عمل الأقاليم 
ونضع الخطط في حركة "فتح"

        إن أهمية وضع خطة للأطر من لجنة الاقليم فالمنطقة فالشعبة حتى أصغر وحدة في حركة "فتح" بأهمية العمل المنظم والمتناغم والفاعل ،  ذاك الذي يرتكز على مبادئ خطة منطقية ذات أهداف محددة وواضحة وقابلة للتطبيق ومرتبطة بأمد زمني محدد ، ومعرّف مَن هو المكلَّف بكل جزء من أجزائها.
        لذا فالعمل المنظَّم والعمل الفاعل والعمل المتقن هو العمل المحقِّق لثلاثية الإلتزام به وإرادة مواصلته أولا، والقيام بالنشاط ذاته بدأب وبلا كلل ثانيا، وبتناغم وانسجام بين كل مكونات الخطة المركزية والخطط الفرعية المنبثقة عنها ثالثا.
         التخطيط جزء من حياة الفرد العادي، وفي المنظمات تُعدّ من الوظائف القيادية في كافة الأطر الحركية ومنها في الأقاليم والمناطق والشُعَب ، حيث يقع على عاتق القيادة عامة وجوب النهوض به.
        ولا تنتهي هذه المهمة إلا بتحقيق الهدف من خلال نشاطات الحركة في كافة مفاصلها التي تعمل على تنفيذ الخطة. 
ويعرّف التخطيط بأنه : التقرير-إتخاذ القرار- سلفاً بما يجب عمله لتحقيق هدف معين. وهو عمل يسبق التنفيذ، ويحتاجه كل فرد، ويمثل في المنظمات إحدى وظائف المدير(المسؤول أو القائد). والتخطيط يعرف أيضا أنه :عملية تجميع المعلومات ، وافتراض توقعات في المستقبل من أجل صياغة النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف. 
        وأيا يكن التعريف، فالتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة الخمسة التالية:            ماذا يجب أن نفعل = الأهداف
مَن يقوم به = التكليف والمهام
أين = المكان والبرنامج
متى = الزمان والبرنامج
كيف=الأنشطة والأساليب والبرنامج
          وأحيانا يضيف المفكرون لماذا؟ لتصبح مفاتيح الأسئلة للتخطيط ستة مفاتيح لا خمسة وبواسطة التخطيط ستتمكن إلى حد كبير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف.
علينا وضع الخطة مركزيا في كل إقليم (في الخارج أو الوطن) تنبثق من استلهام مقررات المؤتمر الحركي العام، ومؤتمر الاقليم ، ومن خطة التعبئة والتنظيم ما يفترض عدة مبادئ كالتالي:
1. أن يتم وضع الخطة عبر لقاء أو ورشة أو اجتماع بمشاركة كافة الأعضاء في لجنة الإقليم ومن الممكن حضور أمناء سر المناطق أيضا ، ولا بأس من حضور ممثل عن التعبئة والتنظيم (هذا إن لم تكن الخطة قد وضعت أو التوصيات بها قد رفعت في (مؤتمر الإقليم).

2. أن تشتمل الخطة على تشغيل كافة المهمات للأعضاء في لجنة الإقليم (ومثلها في لجان المناطق والشُعَب...).


3. تعطى الأولوية في نقاش الخطط الفرعية لعضو لجنة الإقليم صاحب الملف المعني على شرط تناغم خطته (إن أتمها) مع :
‌أ. الخطة العامة للحركة (والتعبئة)، وللإقليم.
‌ب. امكانية التطبيق، فهو (أو هم) من سيطبقها.
‌ج. وفق الميزانية المتوفرة (أو بجهد قادرين على بذله لجلب تمويل خارجي لمشاريعهم).
‌د. وفق الجهود البشرية المقررة (من الذي سيعمل في كل جزء من الخطة معروف مسبقا، ومستعد للعمل).
‌ه. ضمن الوقت المقرر (في مدى الخطة أو المشروع ل3 شهور أو 6 أو سنة أو يوم).

4. تجمع الخُطَط بين العمل المكتبي، والعمل الميداني بمعنى أن يكون كل عمل أومشروع أو فكرة سابقة الإقرار من الإقليم أو اللجنة من جهة ، وقابلة للتنفيذ ومشتملة على خطوات محددة (مرفق مع الورقة هذه خطة مقترحة للتثقيف والدورات).

5. يدير عمل كل لجنة (في الاقليم، وما يناظرها في المنطقة والشعبة) مسؤولها ويمكن أن يساعده أي من أعضاء لجنة الإقليم إن رغب أو بأي قرار يصدر من لجنة الإقليم (والمنطقة والشعبة في حدودها).


6. يجب ألا تتقاطع أو تتعارض خطة الاقليم (جغرافيا) مع الأقاليم الأخرى، وإن حصل يتم التفاهم على مستوى أمانة سر الإقليم مع التعبئة والتنظيم.

7. تتضمن الخطة (أ) بدائلا وخيارات بمعنى أن عدم تحقق جزء منها لسبب يتم تقديره أوتوقعه مسبقا يعني اللجوء للخطة أو جزء من الخطة أو المشروع (ب)، حيث قد يعتذر من اتفقنا معه على تنفيذ خطوة ما أو يغيب آخر أو...أو....

8. يجب أن تشتمل الخطة على فعاليات مركزية في مستوى الاقليم ، وفعاليات مناطقية أو مختصة بفئة أو فئات محددة مثل (الطلاب ، الأشبال ، المرأة ، المعلمين ، المزارعين، ...).


9. الفعاليات الجبرية/المفروضة مثل العزاء أو الخروج من المعتقل أوالتهنئة بفرح أو المباركة بالأعياد للمسلمين والمسيحيين أوالمناسبات الاجتماعية الأخرى مهمة كامل لجنة الإقليم أومن تنتدبه، وبالأخص اللجنة الاجتماعية.

10. المشاركة في الاحتفالات الوطنية المركزية أو في الإقليم حسب قرار القيادة (الانطلاقة ، الانتفاضة، استشهاد أبو عمار ، معركة الكرامة ، حفل لشهيد أو قائد ، إعلان دولة فلسطين ... ) يجب أن تكون ضمن جدول أعمال وخطة الإقليم وخطط المناطق والشُعَب.


11. الاحتفالات أو المناسبات الطارئة ذات الصبغة المؤقتة (لمرة واحدة) مثل التضامن مع سوريا أو مصر ، أو دعم الأسرى في قضية محددة ، أو دعم القيادة في موقف سياسي محدد ، أو مؤازرة ما ضد الاحتلال وممارساته في الإقليم يجب أن تكون أيضا في صلب الخطة.

12. من المهم أن تشتمل خطة الإقليم على تفعيل كافة الأعضاء في الاقليم (وبذات السياق في نطاق المنطقة والشعبة) ما أمكن (فالعضو هو العضو العامل المشارك لا السلبي الحكّاء بلا فعل)، وإشراك الجماهير لاسيما وأن العمل التطوعي ما هو أصل العمل في التنظيم السياسي يجمع الكُلّ في مشاريع مثل (مقاطعة المنتجات الاسرائيلية من المستوطنات ، زيارات لبيوت المحتاجين ،زيارة المسنين ، زيارات لأسر المعتقلين والشهداء، تنظيف المقابر أو الشوارع أو المؤسسات ، المشاركة في القاء محاضرات في المدارس ما أمكن،...).


13. تتم المتابعة يوميا بالاتصال الشخصي أو الهاتفي ، من أمين سر الاقليم، ومن المسؤول التنظيمي في الإقليم مع المناطق، وأسبوعيا عبر اجتماع اللجنة المختصة واجتماع لجنة الاقليم. 



14.  امكانية أن يعقد اجتماع/مؤتمر فصلي للتقييم  (كل 3 شهور أو 6 شهور لمن يرغب من أعضاء المؤتمر في الإقليم (أو تعقده لجنة المنطقة لمؤتمر المنطقة) للتقييم وإعادة التخطيط ... ) ولإعادة تعديل الخطة، أو ما لم يُنجَز منها، أو ذاك الجزء الذي واجهته معيقات تستدعي إعادة بناء الخطة، والتكليف للأشخاص مباشرة.


15. أهمية أن يكون في كل إقليم لقاء/اجتماع دوري شهري سياسي -تنظيمي (ضمن جَدوَلة محدّدة بالمكان والزمان والمكلَّف وجدول الأعمال ومدة اللقاء) مع كل منطقة (تضم في حضورها لجنة المنطقة ولجان الشعب) يتم فيها 1-عرض الوضع السياسي المحدد مركزيا، و2-استعراض نشاطات الاقليم المنجزة، وعرض المشاريع المقترحة، و3-تقبل مساهمات للمشاركة بالمشاريع، أو توصيات التعديل في الخطة أو المشاريع، و4-عرض بند تثقيفي أو فكري أو سياسي أوتدريبي من قبل عضو لجنة مركزية أو مجلس ثوري أو مجلس استشاري أومجلس الاقليم أوعضو من أعضاء لجنة الاقليم. وكذلك الأمر بين المنطقة والشُعَب.


16-من المهم أن يعقد مكتب التعبئة والتنظيم ضمن خطته السنوية (وكذلك الإقليم مع المناطق، والمناطق مع الشُعَب) لقاءات أو ورشات تثقيفية تربوية تدريبية خاصة ومنظمة ومجدولة مع كل لجنة إقليم على حدة (وممكن أن يضاف أمناء سر المناطق أو أعضاء اللجان) ليتم استعراض بند من بنود الفكر أو الثقافة الحركية من عضو مركزية أو ثوري أو....أومختص.


17-من الممكن في إطار التواصل أن يتضمن مشروع أو خطة كل إقليم لقاء دوري بالكادر عامة في كل منطقة أو شعبة مخصص فقط للقضايا الثقافية أو العلمية أو الأدبية أو الفنية، أو حول بند سياسي محدد فقط.











نموذج خطة لجان إقليم (أ) للعام الحالي وهي ذاتها للمنطقة على مساحتها الجغرافية (وفي الشُعَب) بما يتفق مع (الإرادات والجهود والوقت والأولوية)
اللجنة المشروع / المهمة المنفَّذ زمن الانجاز المتابعة
الاجتماعية زيارة أسر الشهداء
زيارة دار المسنين.
زيارة مدرسة ...
القاء محاضرة عن مخاطر التدخين.
زيارة المقبرة وتنظيفها.
عمل مقابلة مع الاسير المحرر (س) بالتنسيق مع الاعلامية.
زيارة محلات الملابس لجمع تبرعات للعائلات المحتاجة في مشروع (أفرِح محتاجا).
جولة في البنوك لدعم كشف الطلاب المحتاجين لدينا (دعم مباشر)
المشاركة في عرس ...
المشاركة في افتتاح مدرسة ، فصل ، ...
عمل لقاء لأسر الشهداء مع المسؤول...
وضع اعلان لتشكيل فرقة فنية.
لقاء مع طلبة الحركة اجتماعيا في جامعة...
........
التضامن مع أهلنا في قرية.... 1 2 3 من..حتى تاريخ الشخص بالاسم
الاعلامية توفير مضمون الوضع السياسي أسبوعيا من التعبئة والموقع المعتمد.
عمل محاضرة في جامعة ...
لقاء اعلامي حول التفكير الايجابي بالحركة.
استلام التعميم / المواد الحركية .
توزيعها والتأكد من وصولها لكافة الاطر يدويا أو عبر البريد الالكتروني.
المشاركة في ندوة ...
عمل ندوة عن الوضع السياسي سواء في مؤسسة أو على التلفزة المحلية أو الاذاعية.
استكتاب الاعضاء في الشعب لمواقع الحركة.
رصد ما ينشر في الصحف والمواقع عن لحركة وقيادتها وإرساله للقيادة.
تقديم مقترحات لتطوير الاعلام أو الخطاب الحركي.
استضافة قياديين بالحركة في لقاءات أو ندوات أو ورشات عمل سياسية أو اعلامية.
تزويد لجنة الاقليم بالجديد من الاخبار والمواد الاعلامية المركزية أو من المواقع.
عمل سجل لكافة المؤسسات الاعلامية المحلية المرئية والمسموعة والمكتوبة وارساله للقيادة
جدولة لقاءات مع المؤسسات الاعلامية المحلية في الاقليم لشرح مواقف الحركة وبناء العلاقات
  من الممكن القول أيضا أن عملية التخطيط عامة  تشتمل على عدد من الخطوات المنطقية هي:

[1] التحديد المسبق للأهداف: المراد الوصول إليها في كل اقليم أو منطقة أو شعبة  
[2] وضع السياسيات والقواعد: التي نسترشد بها في اختيارنا لأسلوب تحقيق الهدف 
[3] وضع واختيار بديل من بين عدة بدائل متاحة: لتنفيذ الهدف المطلوب، وتحديد الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا البديل.(عمل مهرجان، ندوة،زيارات، تثقيف، بدائل التطور في التنظيم/العمل، الفوز بالانتخابات، ...)
[4] تحديد الإمكانات المتاحة: (المالية والبشرية) فعلاً.  
[5] تحديد كيفية توفير الإمكانات غير المتاحة.( عبر العلاقات والاتصالات والحملات للدعم والمناصرة...)
[6] وضع الخطة و البرامج والمشاريع الزمنية اللازمة لتنفيذ الهدف: والتي تتناول تحديد النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف، وكيفية القيام بهذه النشاطات، والترتيب الزمني للقيام بهذه النشاطات ثم تحديد المسؤولية عن تنفيذ هذه النشاطات، ومن يتابع كل جزء أو كل الخطة.
[7] تنفيذ الخطة: ويتطلب هذا  قدرا هاما من التنسيق والتنظيم للأعمال ليستطيع الكادر التنفيذ لما خطط له  
[8] المتابعة والتقييم: حيث أن الشخص يجب عليه أن يتابع مدى تقدمه باتجاه الهدف ومدى التزامه بالخطة وصلاحيتها، والصعوبات في وجه ما خطط له.

وتبين الخطة حين وضعها كما أسلفنا الأمور التالية (مظاهر الخطة) : 
أساليب إنجاز أو تنفيذ كل من الأنشطة والفعاليات
توقيت الأنشطة
مكان تنفيذ العمل أو النشاط
كمية ونوعية الموارد (البشرية والمالية..) اللازمة لإنجاز كل من الأنشطة
من المسؤول عن تنفيذ كل جزء من أجزاء الخطة
مستويات الأداء المرغوبة (الرقابة والقياس و عبر المتابعة الدؤوبة).

        إن بناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح ارتبط بالعمل والمبادرة والمبادأة لذلك استطاعت بما حملت من أفكار وبما قامت من أعمال أن تنفذ لقلوب الجماهير، وفهي إذ حملت فلسطين في قلبها أثبتت ذلك عبر النشاطات المختلفة والأعمال الكفاحية والجماهيرية التي أنجزتها طوال المسيرة.

        ولم تكن الحركة تقف متفرجة أو ساخطة أو ناقدة أو يائسة أو محبطة أ وسلبية أبدا، وانما كان المناخ الايجابي المرتبط بالعمل والعطاء والابداع والتناغم هو صلب عملها وفكرها وهواها، وما جعل التفاف الجماهير حولها واقعا قائما، لذا فان انطلاقة جديدة لأقاليمنا تستدعي إعادة التركيز على نشاطاتنا وعملنا وواجباتنا وخططنا في 5 اتجاهات هامة وأساسية أشرنا لها في سياق الورقة:

         وهي إظهار الوجه النضالي والكفاحي للحركة عبر مختلف نشاطاتها الميدانية، وثانيا استخدام كل الجهود والموارد والكفاءات البشرية في العمل فلا نهمل القيادة ولا نهمل الكوادر بعملية التخطيط والتشغيل، أما ثالثا فان خدمة الناس والتواصل مع الجماهير (والجاليات بالخارج) نقطة أصيلة في فعل الحركة وأداء الاقليم والمنطقة والشعبة، أما رابعا فان الإهتمام بالشرائح كما هم الأشبال والمرأة والطلاب والفلاحين.... يجب أن يكون في قلب التخطيط والعمل التنظيمي وخطة الأقليم بلا تسويف، أما خامسا فان تحقيق الربط مع القيادة والقاعدة يستدعي بناء الخطة وفق مجموعة من اللقاءات والندوات والمؤتمرات (غير الانتخابية) والنشاطات الميدانية والتثقيفية التي تجعل من الكادر كل الكادر جزء لا يتجزا من آلة وحركية البناء والتفعيل في الإقليم.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر