قوة التنظيم وهواء الفجر ح3

12-04-2014


قوة التنظيم وهواء الفجر ح3


 

توسيع "دوائر" الفعل التنظيمي



سراطيات (استراتيجيات) توسيع دائرة أو دوائر الفعل التنظيمي تعني فيما تعنيه أن نرسم بالمشاركة.
- سياسات للاستقطاب و الجذب للأعضاء 
- سياسات لاستقبال الأفكار الجديدة، وتفهمها ونقاشها وتطويرها
- سياسات لخدمة الأعضاء حيث يبادلون الجماعة / التنظيم المساهمات بما يعود عليهم من عائدات نفسية وثقافية سياسية .
- سياسات متواصلة لخدمة الجماهير في حاجاتها اليومية وفي معاشها وفي الأهداف السياسية الجامعة 
- كما تحتاج لصنع انتصارات وتحقيق منجزات للتنظيم تجعل من بريق التنظيم يأسر العيون.

من خلال ذلك قد تتسع "الدائرة" فلا تبقى منحصرة أو منعزلة تماما كعقلية (الغيتو) لدى اليهود الذين قصروا الديانة عليهم، ولم يلتمسوا التوسع أبدا فنمت في وسطهم أفكار العنصرية ضد الآخر و أساطير أنهم (شعب الله المختار) أو أنهم "المفضلين" والباقي "أغيار-غوييم" غرباء في الأرض التي مُنحت لهم -كما يدّعون- كعنصر قبلي دون غيرهم و للأبد في محاولة فاشلة للكذب على الله سبحانه وتعالى، وكأنه اله وثني ينتصر لفئة قبلية /قومية/عنصرية ضد غيرها رغم أن الجميع من خلقه، ورغم أن الأرض يرثها (بمعني اعمارها وخلافتها ونشر الهداية فيها وليس تملكها كطابو أوصك ملكية) عباد الله الصالحون.

وكما كان "التفضيل" هو بالهداية التي منّ الله بها على من يشاء من عباده فآمنوا ، فإن الطريق يُنار باتساع الدائرة وعدم الانغلاق أو الاعتقاد بأوحدية الصواب أو الحق أوالرأي، ما يجعل الإنسان يسير نحو هوّة تقديس الذات فيشركون مع الله أربابا سواء في المجال الديني أو الإنساني التنظيمي.

العقلية الكئيبة والمزامنة مع الله

عقلية التقوقع والتقديس والحصريّة هي عقلية كئيبة لأنها لا ترى الخير في غيرها أبدا، وهي عقلية قلِقة لأنها تخاف الأخر ، وهي عقلية سلبية لان الآخر في نظرها هو غيري أكان مصيبا أم مخطئا وبالتالي فهو على خطأ، ولا اعتراف بخطأ، وعقليته الحصرية المرتبطة ب"الغيتو-المنعزَل" و"التفضيل" والقداسة هي عقلية مزامنة للذات الإلهية الوحيدة المنزهة عن كل عيب أو خلل أو قصور.

 عقلية نبذ الآخر هي عقلية التفكير دون مشاورة او مشاركة والافتراض" أنني على حق دوما" ما كان سيقع فيه الغراب في مثالنا الافتتاحي، لو لم يشاور ويفترض أن لدى غيره قدرة وفكرا ورأيا قابلا لأن يستمع له ويساعده على خوض غمار الحياة، والتخلص من ثعبان الأنا والقداسة الذاتية والانغلاق.

إن التنظيم الذي يُغلق أبوابه مفترضا أن هناك من سيأتي ليطرق أبوابه راكعا، هو تنظيم واهم كما الشخص الذي يعتقد أنه ختم العلم وماله و للقراءة أو ماله و التفكّر، فيتطيّر من آراء الغير، بل قد لا يسمعها وهو بذلك ينتكس في مربع الجهالة بعد نور فيطفئ بيديه نور عينيه، بل ونور قلبه.

إن فتح الأبواب تجدّد للهواء، وفيه صحة للخلايا و استعادة لنضارة التنظيم وحيويته، فيما إغلاقها مدعاة للقصور أوالضمور أو مدعاة للعزلة و التراجع .


إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر