د.جمال نزال ود. ابراهيم خريشي في عين الافتراء

15-07-2014
د.جمال نزال ود. ابراهيم خريشي في عين الافتراء  





في تعليقنا على ما حصل من تدليس وتزوير فاضح للتصريحين المنسوبين لأخوين صابرين هما د.جمال نزال ود.ابراهيم خريشي، دعونا نبدأ من البداية، لنفكر معا ونتأمل الحرب الشرسة التي تخوضها القوات الاسرائيلية ضد شعبنا البطل في فلسطين بكافة الأشكال، والتي بدأت بالعدوان في الخليل، وما لحقه في القدس ونابلس، ثم في الحرب النازية ضد غزة البطلة،وما كان لمثل هذه الحرب أن تكتمل دون اللجوء الصهيوني للدعاية السوداء والحرب النفسية ضد مناضلينا وضد مواقف العديد من أصحاب الفكر الثري والتفكير المستنير، أولئك المنافحين المدافعين عن الثورة والمقاومة ، بل وضد القيادة الفلسطينية الواحدة الموحدة من حركة فتح ومن أغلب قادة حماس ومن الجهاد وأغلب قيادة التنظيمات.

إن الوقوف "صفا واحدا كالبنيان المرصوص" شعار حركة فتح في بيانها الأخير ضد العدوان الصهيوني على فلسطين، لم يكن ليعجب الدعاية الصهيونية السوداء التي تهدف الى التفريق لا الوحدة والى التفتيت لا التجميع والى كسب معركة الميدان ومعركة الانسان، فتسيطر على العقول وتجيّرها لتحارب عنها طواعية في ساحات نضال جماهيرية وفضائية.

لقد استطاع (أفيخاي أدرعي) و(عوفير جندلمان) أن يشكلا ظاهرة عربية وفلسطينية، فالأول وهو ممثل الجيش الاسرائيلي والناطق باسمه يتابعه "جيش" من المتابعين "التابعين" بغالبهم، على تدويناته في موقع (تويتر)، والثاني يترقب ظهوره الآلاف إن لم يكن الملايين لينشدهوا حين حديثه عن الإرهاب و الارهابيين أي نحن الفلسطينيين الذين يقصفون "البلدات" الاسرائيلية الهادئة الوادعة المسالمة-كما يدعي؟! ما أثّر في كثير من المشاهدين العرب ليكتبوا على منشوراتهم "العجب" ضد فلسطين والثورة الفلسطينية بشكل تخطى كثيرا ما يقوله ادرعي و جندلمان وليبرمان وبنيت ونتياهو.

ولا تكتمل الحرب إلا بالدعاية ولا تكتمل الدعاية عامة إلا بالكذب والاجتزاء والتدجيل والاختلاق والتلاعب بالعواطف "تلغيم الأخبار" كما يسميها علماء النفس الاجتماعي والاعلام حيث يتم التلاعب بصيغة الخبر الحقيقية وابراز عناوين مثيرة ليست هي حقيقة الأمر، أو ذكر "أشباه الأخبار" ما هي موجهة لأنصاف المتعلمين والجهلة والبسطاء الذين يؤثر بهم بريق الخبر المصنوع باحترافية عالية تحت عنوان إدعاء الموضوعية فيما يسمى حملة أو نظرية (الرصاصة السحرية) التي تنطلق لتستقر في عقول المشاهدين السلبيين الذين يمتطون "الفيسبوك" واخواته، ويفغرون أفواههم عجبا وربما فرحا غبيا عند كل خبر مفبرك مسيء،

 فلا يحركون ساكنا للتفكر أوالتساؤل والنظر بل يتساوقون مع (الأدوات) التي إما تعمل لمصلحة (اسرائيل) مباشرة ، أو تتقاطع معها، أو هي مضلَّلة، أو تؤجر عقلها لتترك للحلقة السحرية من الدعاية المضلِلة أن تخترقه بسلاسة وهو المستسلم للبث الدعائي الخطير ، بل وتقوم بتعميمه دون تمحيص أو ثقة بالذات ، أو تحري المصداقية فيصبح العدو الصهيوني أو أدواته الصريحة أو الخفية نجوم الإعلام في نظرنا، والسيّاح الذين يجولون في عقولنا كما يشاؤون يعبثون بها بلا أدنى مقاومة منا.

إن ما حصل مع كل من المناضلين الكبيرين د.جمال نزال ود.إبراهيم خريشي ممثلنا المناضل المقاتل في جنيف، وقبلهما ما حدث ويتكرر حدوثه دوما مع الاخ الرئيس أبومازن، والوزير رياض المالكي لأبرز دليل على احترافية التشويه والتحقير والاجتزاء والتدليس في فن صناعة الكذب في معركة مصيرية يستخدم فيها العدو كل ما لديه من أسلحة للتشويه والتدمير.

لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الشريطين أو التسجيلين أوالتصريحين المنسوبين لكل من الأخ د.جمال نزال وللأخ د.ابراهيم خريشي كانا شريطين مدلّسين لعب فيهما باتقان صُنّاع الأكاذيب والدعاية السوداء وبثّوه مشوها ومجتزئا وخارجا عن سياقه، بل وعن زمنه (فيما يتعلق بالأخ جمال نزال التصريح المنسوب له كان منذ 4 سنوات مضت) ليتساوق مع هذا العدوان الاعلامي البسطاء البريئين الذين يبغون الحقيقة فلا يحصلون عليها في الشابكة (الانترنت) أبدا ، وابتلاهم الله بعدد من تجار العقول والمخادعين الذين باعوا أنفسهم للشيطان من فئة من وصفهم الله بأسوأ تسعة أوصاف في سورة القلم ليختم بهم الوصف بأن أي منهم هو (عُتُل زنيم).

عدد من المواقع ذات المصلحة الفئوية، أو المرتبطة بمصالح العدو، وعدد من المتضررين من الوحدة الوطنية درجوا على القدح والذم المقذع كما التشهير والتعهير والتخوين على اعتبار أنه كلما طال لسانك وزادت بذاءتك فإنك تجاهد مع أطفال غزة تحت القصف المدمر ، وبدلا من أن تقدم من مالك وجهدك لهم أو الدعاء على الأقل أو حسن الظن أو أن تقول خيرا أو تصمت كما يرشدنا خير البرية محمد عليه أشرف الصلاة والسلام، تقوم بالخوض بالأعراض لتكون ممن نهى الرسول الكريم أيضا عن التعامل معهم لأنهم ليسوا مؤمنين قطعا حيث قال عليه السلام (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء).

أن يحدد د.ابراهيم خريشي محاذير وتحسّبات اللجوء لمحكمة الجنايات الدولية بالإشارة بوضوح ودقة قانونية أنها أي المحكمة تعتبر حربنا ومقاومتنا المشروعة وأن عدوان العدو علينا أعمال ضد الانسانية فهذا تحذير وحرص كبير يحتاج منا كقيادة وفلسطينيين أن نتأمل فيما يجب أن نقدم عليه قبل اتخاذ القرار. 

ولك أن تستمع للرسول الكريم يصف أمثال هؤلاء الفتانون في أحاديث شتى وهم الخائضون اللاعبون يشتمون بلا أدب أو احترام أو عقل، يشتمون من؟ إنهم يشتمون المقاومة كما يشتمون الأشراف في حركة حماس، أو يشتمون في حركة فتح أو حركة الجهاد الاسلامي أو قياداتها أوغيرها، ما لا يُحسب في إطار النقد.

إن النقد والنقد الذاتي مطلوب وهو مما ندعو له ونمارسه نحن، ولكننا في المقابل لا نرى في الطعن والشتم واستسهال اتهام الناس إلا الدخول في الدائرة المنهي عنها دينيا ووطنيا، وانهيار نفسي أمام "الرصاصة السحرية"، وتخلي طوعي عن إعمال العقل والتفكير والتدبر والتقدير السليم ما يتيح لكل من المتاجرين بدمنا والمتآمرين على عقلنا وأصحاب الدعاية السوداء وهم معروفون أن يجعلوا من أرواحنا ملعبا يشوطون فيها الأفكار فيسجلون ما يشاءون من أهداف.

فكر ثم اسأل ثم قرر ، ثم أعد التفكير وتأمل ولا تنجر وراء الاشاعات والدعايات المضللة، ولا تجعل الدعاية السحرية تحتويك، فأنت من يجب أن يملك عقلك ويشغله لا غيرك .
شكرا لصبر الأخ جمال نزال وصبر الأخ ابراهيم خريشي وصبر الصابرين على الأذى، وليخسأ المندسون المتربصون بوحدتنا الوطنية وقضيتنا وعقولنا، المناهضون للثورة والمقاومة بكافة أشكالها، فلن نسمح لهم بخرقها، فهل تسمح لهم أنت ؟

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر