مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية

11-08-2014
مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية
 
       في خضم رد العدوان تظهر حقيقة النفوس، وكل أشكال الحرب النفسية  والدعاية  وفنون الكذب والمصايد الالكترونية وحرب المعلومات والسيطرة على فكر وعقل وقلب وتوجهات الآخرين بكل وضوح،  إذ يصبح التشويه والاجتزاء والتدليس والتلاعب مهمة مركزية تبغي التشكيك الى حد الهزيمة ما يستدعي منا حُسن النظر والمواجهة، فكسب الحرب يعني أن نكسب أنفسنا واهدافنا ووحدتنا، ولا يعني أبدا أن ننشغل ببعضنا البعض فينجح العدو وتذهب ريحنا.
       والاسرائيليون يضربون نموذجا في اعلامهم ودعايتهم ومواقعهم للهدف الموحد، أما بيننا نحن "الفلسطينيون والعرب" فماذا نجد؟
1-نجد المخرّصين دعاة الفتنة والتفرقة وتدمير النسيج الاجتماعي عن عمد
من البعض الفاسد في الفصائل وخارجها (في الواقع وضمن مرتادي الشابكة).
2-ونجد خفافيش العالم الرقمي وعناكب وسائل التواصل الاعلامي الاجتماعي، ممن لا ضمير أو دين أو أخلاق لهم، ويستخدمون الصفحات لبث الدعاية بإيهام المتلقي أنهم يمارسون الاعلام والفرق شاسع بينهما حيث ما يميز الإعلام عن الدعاية هو التزام الإعلاميين بالمقولة التي تقول أن: (الخَبَرْ حُرْ .. والرَّأيْ مَسْئـُولْ).
3-كما أولئك ال"تابعين" لصفحة (أفيخاي أدرعي) الاسرائيلي، المنبهرون بصورة (رعنان غيسين) و(عوفير جندلمان) الذين تقدمهم الفضائية العربية "س" ، وغيرها كأنهم أبطال الشاشة المصرية-العربية فريد شوقي ومحمود ياسين وحسين فهمي. 
4-وهم(ينسجون خيوطهم) حول أرواح المتلقّين السلبيين في بيوتهم ، فيقصفونهم بلا رحمة، بسيل متكرر من الخطاب الموجّه، والارهاب الالكتروني والدعاية وغسيل الدماغ المبرمج. 
5-إنهم يسمّمون العقول، ويتصيّدون الهفوات ويضخمونها على حساب الايجابيات والمقاصد، فيطلقون "أنصاف الحقائق" و"أشباه الأخبار" والشائعات،و"يلغمون الاخبار". 
6- ويستبيحون القلوب، فيكذبون أويشكّكون ويستهزئون، ويروّجون للدعاية  الصهيونية السوداء والرمادية، في عديد المواقع والصفحات؟
7-إنهم يقصدون تسميم العقول و/أو التلاعب بها أو تشكيكها، ويجدون المادة الثرية بالاجتزاء والتضخيم والشعارات واللعب على وتر العواطف والمخاوف والآمال
8-ويتساوق معهم من أسماهم الرسول (ص) الامّعات من كسالى "الفيسبوك"، والاعلام المرئي خاصة  والبسطاء والجهلة، والمشككين، والأميين وأنصاف المتعلمين
 9- هل همّهم الوحيد (أولئك المخرصون) أن نشتم بعضنا البعض؟! وأن نشكك بمواقف قيادتنا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، وفي حماس وفي الجهاد الاسلامي وفي الجبهة الشعبية وغيرها من فصائل الثورة الفلسطينية؟! 
10-إن القيادة إن أخطأت فلنا أن ننتقدها ونحاسبها بالطبع، ولكن في الزمان والمكان والأسلوب الديمقراطي دون مثلت (التكفير والتخوين والتشهير).
11- ما يستدعي منا -في ظل المعركة خاصة- أن نعي ونفهم ونفكر ونتأمل كما امرنا الله ورسوله، ونركز الجهد وفق القواعد التالية:

"موحدون ضد العدوان صفا واحدا كالبنيان المرصوص، الله أكبر والنصر لنا ، ولتخرس الأصوات الشائهة، أنتم الكُرّار ولستم الفُرّار، معا وسويا ويدا بيد نحو غزة والقدس وفلسطين".  


----------------------
الحواشي

  تستهدف الحرب النفسية إضعاف القدرة النضالية للخصم، وخفض معنوياته، وتشكيكه في عدالة قضيته، وفي نفس الوقت العمل على رفع الحالة المعنوية للطرف الذي يشن الحرب النفسية، وكذلك رفع قدرته الكفاحية، وزيادة قدرته على النضال والصمود والتضحية والبذل والعطاء.
  يقصد بالدعاية عمليات نشر معلومات باتجاه معين من جانب فرد أو جماعة في محاولة منظمة للتأثير في الرأي العام وتغيير اتجاه الأفراد والجماعات باستخدام وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير.
وتعرف الدعاية بأنها « استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول وأفراد جماعة معينة أو عواطفهم من أجل تحقيق غرض عام معين، سواء كان هذا الغرض عسكريا أم اقتصاديا أم سياسيا وذلك في إطار خطة منظمة ».
والدعاية في عرف الإعلاميين مليئة بالأكاذيب وهي عدوة الحقيقة وإنما بناها أصحابها وفقا للنظام الديمقراطي لأنهم زعموا أن رأي الفرد له أهميته والمسئولية الاجتماعية تقع على عاتق الجماعات ولذلك فإنهم يريدون أن يظهروا بمظهر حضاري يجذب أصحاب الثقافات التي تتخبط في الظلمات ليعتنقوا دينهم، ولكنهم اختلقوا الدعاية التي بها يؤثرون في الرأي العام اعتمادا على التزيين والتشويه بحسب الحاجة.

3 ملحوظة: للاطلاع على الدراسة الكاملة (الموثقة) على الموقع التالي للكاتب بكر أبوبكر
http://ar.scribd.com/doc/236309206/Israeli-propaganda-against-PALESTINE-2014-by-BAKER-ABUBAKER-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%BA%D8%B2-2014-%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A8%D9%83%D8%B1
أو على
http://www.slideshare.net/bakerabubaker/2014-37822905


  يقول أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ( ) مقابل سامي أبوزهري الناطق باسم حماس ( ) على قناة الجزيرة ( ) يوم 17/7/2014 : 
 معظم الصواريخ الفلسطينية العبثية تنفجر في السماء القبة الحديدة.
حماس فرضت علينا هذا الواقع القاسي الذي أدى الى مقتل الأطفال وحماس فرضت المعاناة في غزة مثلما حاولت أن تشوش الحياة في (إسرائيل).
هل تصدق حماس عندما تطلق الصواريخ من بين الازقة والمباني المدنية وتعرض حياة الاطفال والنساء للخطر.
حماس تتحمل المسؤولية ولا يمكن ان تلقي المسؤولية على (إسرائيل).
6 وفي الوقت الذي يقبل فيه المشاهد بكل سذاجة وثقة، على قناته المفضلة، ويجلس إليها بكل ود في انتظار برامجها التي تروقه وتمتعه، تجد القائمين على تلك القناة، يفاوضون ويساومون الشركات التجارية، ويطلبون منها أغلى ثمن ممكن، مقابل بيعهم ثواني معدودة من الدماغ المتاح لذلك المشاهد: "ما نبيعه لكوكا كولا، هو وقت الدماغ البشري المتاح" – باتريك لولاي.(هشام المكي - مركز نماء للبحوث والدراسات)، وكذلك الأمر فيما يتم بيعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أفكار وسياسات وتخرصات.
  انظر وتامل: الوهم الضرورى : الذى استخدم هذه العبارة هو "راينهولد نيبور" ، وخلاصة فكرته هى : أن غالبية الجماهير من العوام والجُهّال .. وبحكم هذا الوضع فهم غير قادرين على التفكير الذى يستند إلى المنطق والتحليل خصوصية لا يتمتع بها إلا النخبة .. وهؤلاء عليهم خلق هذا "الوهم الضرورى" القائم على التبسيط والعاطفية من ذلك النوع الذى تبثه وسائل الإعلام عن طريق الصور المكرورة والقصص الخيالية وبرامج التسلية اللاهية
9 تعريف ليونارد دوب : عالم امريكي ـ الدعاية هي :" محاولة التأثير على الشخصية والتحكم في سلوك الافراد ،بالاشارة الى الأهداف التي تعتبر غير علمية أو أن قيمتها في المجتمع العلمي مشكوك فيها في فترة محددة "، تعريف لاسويل :" إن الدعاية هي الاحتيال عن طريق الرموز ."
10لمن يرغب مراجعة:  1) ـ الدعاية والاعلان ، د. جمال محمد ابو شنب و د. اشرف محمد خوخه ، دار المعرفة الجامعية الاسكندرية ، جمهورية مصر العربية 2005 ، 2) ـالدعاية والاعلان والعلاقات العامة د.محمد جودت ناصر , مصر



  قتل المستقبل :تساءل بعض المفكرين عن الإدمان الرائي (التليفزي) (فما بالك الآن في الادمان الفيسبوكي) قال: تُرى ماذا سيحدث عندما يشبّ هذا الجيل من الأطفال المدمنين على مشاهدة الرائي (التليفزيون) ويتولى السلطة فى بلادنا؟ هل سيكونون مؤهلين للقيام بهذه المهمة ؟ هل سيكونون قادرين على التفكير ومعالجة المشكلات ؟
استبعد (إمرى) وأصحابه السؤال من أساسه بحجة أنه سيكون هناك وقت كافٍ لتدريبهم على الحكم !!.. ولم يبق السؤال معلقا بلا إجابة شافية حتى جاء "لينتز" .. وكان أستاذاً فى جامعة ولاية بنسلفانيا .. جاء ليحذّر الأمة بأن مستقبلها كارثى ، فقد لاحظ خلال دراسته لمهارات القراءة والكتابة عند الطلاب أن الإعلام الجماهيرى والرائي (t.v) بصفة خاصة قد دمّر هذه المهارات تماما ، فلم يعد معظم الطلبة يكتبون كتابة منطقية متماسكة ولا يتكلمون بعقلانية .. لا لقصور فى برامج التعليم ، ولكن لأنهم ليس لديهم الرغبة فى التفكير أصلا .. فقد رسخ التليفزيون فى عقولهم أن الصورة .. والصورة وحدها هى الحقيقة وهى المعرفة المنشودة .. وما عداها فلا شئ .. لا أسئلة ولا استفسارات ولا جهد للتعمق فى عقول الآخرين وأفكارهم .. وإنما الصورة فقط وما يدور حولها من تعليقات. وينتهى لينز إلى هذه الخلاصة فيقول : "لأننا سلمنا رءوسنا وأنفسنا لهذا الوهم الذى يصنعه التليفزيون فإننا سائرون حتما إلى جنون جماعى ، سيكون له انعكساتاته المنظورة وغير المنظورة على مستقبل هذه الأمة .. سوف نبدأ نرى أشياء لا وجود لها فى الواقع .. وسوف نسلم لغيرنا أن يصنع لنا الوهم -على أنه هو الحقيقة- والنتائج لكل ذلك مروّعة. (محمد يوسف عدس
مستشار سابق بهيئة اليونسكو)


إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر