موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

القائد بين الفنان والمزارع وشخصياته الخمسة


 


القائد  بين الفنان والمزارع وشخصياته الخمسة

          في مدارس القيادة نماذج عديدة من الممكن الاشارة لها بالأسماء أو المواقف أو النظريات ، وفي تعدّد المدارس إفادة كبيرة كي نفهم أولاً ، لنستطيع التعامل(التواصل)  ثانيا، ثم تحقيق الاهداف والمنجزات ثالثا.

      وفي سلّم الترقي حيث المسؤولية والواجب والعمل، قد يكون القائد 1-مبتدئا فيتطور ليصبح 2-صاعدا، وقد يصبح 3-قائدا مخضرما أو عريقا إذا ما اكتسب شخصيات مختلفة، وأساليب عمل متطورة، ومناهج تفكير منفتحة،  وصهرها في ذاته، أو قاطعها وناغمها وعبرت عنه في مواقف متنوعة ومتعددة.

       أن يكون الشخص قائدا مبتدئا أو صاعدا أو مخضرما، فإن ذلك يعتمد في نظرتنا له على 3 عوامل رئيسة هي: الفترة الزمنية، ومقدار التطور والاستفادة، وحجم الانجازات.

 

           القائد التنظيمي (في أي تنظيم سياسي أو مجتمعي أوغيره من المجالات...) كنموذج وشخصية ومواقف قد لا يكون جماهيريا منخرطا بالناس ، بل تكون إدارته مرتبطة بتأطير وترتيب ورقابة ومتابعة     التواصل بين اعضاء التنظيم وتحسين قدراتهم من خلال خُماسية الأداء التنظيمي

  (الاجتماع الدوري، والتقرير، والتكليف بمهمة وعمل محدد، والتثقيف الذاتي والجماعي، والاتصال مع الجماهير)

 

 

       وقد تكون إدارته وقيادته تمتد لبناء علاقة مع الجماهير من خلال الأطر أو مباشرة بتجاوزها.

 

          إن القائد "التنظيمي - الجماهيري" أي القائد التنظيمي في موقعه (شعبه ، منطقة ، إقليم حسب تصنيفات حركة فتح الهيكلية، وكذا التنظيمات الأخرى ... ) من زاوية تدعيم العلاقة مع الناس الذين ليسوا بالضرورة منتمين للتنظيم أو من أنصاره ومقرّبيه هو يقوم بمهمة وعمل شاق ، إذ أن قيادة الناس أوالاتصال معها وحُسن مقابلتها تحتاج لجهد طويل، وصبر وجَلَد وإعداد كبير، فلا يكفي إلقاء خطبة عصماء في حشد جماهيري لأسمي ذلك اتصالا جماهيريا أو قيادة جماهيرية .

        ولا يعني شيئا أن أُطل يوميا على الجماهير عبر شاشات الفضائيات أو صفحات المواقع على الشابكة (internet) أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لأدعي الجماهيرية.

أيقونة الإنجاز،والبذور

          إن القائد "التنظيمي-الفكري" نعم قد يلجأ كثيرا للعزلة والتأمل والبحث، والقائد "التنظيمي- المنجز" قد يركز على متابعة أعمال الآخرين ومقدار تنفيذهم للمهمات والتكليفات ومدى تحقيقها للأهداف الموضوعية.

        وفي سياق العمل الجماعي أو عمل الفريق في القائد "التنظيمي- الجماهيري" تحديدا

 

 

 يكون هدف تحقيق ثُلاثية (العمل والإيمان والتناغم)[1] أيقونة الانجاز والنجاح، كما العلاقة مع الجماهير.

 

 

 

        فالعمل -كما هو في فكر حركة فتح- يُحتَسب بالمبادرة والنشاط أولا، والإيمان بالله وبأنفسنا وبما نعمل، اضافة للخطوات المتتالية في كفاءة وتناسق وتناغم وعدم تضارب أو تنافر، وهي بذلك تشكل الغلاف الصلب حول البذور لتحميها فتخرج قوية تتصدى للرياح فلا تكسرها أو تطيح بها.

بين السياحة والدور

          إن القائد عامة ليس فردا منعزلا بين دفتي كتاب أو فكرة أو أحلام تراوده.

          وهو ليس شخصا لا يعيش إلا بين جماعته الخاصة فقط .

         وهو ليس صورة على  شاشة الرائي (التلفزة) يصلّي لها يوميا

 

 

         والقائد ليس سائحا بين الناس يبكي معهم ويلطم ، ويبتسم حسين يبتسمون وحين الجد يبكي ويصرخ معهم ، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

          إن لم يكن التحفيز وزراعة الثقة وبناء الأهداف وحُسن الاتصال، وبلورة الأحلام الطائرة الى حقائق بعد زرعها في العقول، ثم دفع الآخرين بمحبة ورحابة وانسيابية لتحقيق الفعل بأقصى طاقاتهم، إن لم يكن ذلك في قاموس المُنصّب على كرسي المسؤولية، فله أن يسمي نفسه ما يشاء إلا أنه مسؤول أو قائد أوزعيم.

          لا تأخذكم الحماسة كثيرا، فموقع القيادة ما هو إلا "دور" يفقد قيمته ويصبح مجرد اسم ايضا، إن لم يكن في جماعة، فالقائد في جماعة أو فريق -إن وجد الفريق- يمارس "دورا" من مجموعة أدوار(هي 9 أو 12 دور حسب تصنيفات العلماء) يشكلها هذا الفريق ليقال له قائد، وليقال أن له الدور الحقيقي للقائد بمتطلباته، وليقال أن هناك فريقا.[2]

          إن القائد التنظيمي – الجماهيري (قيادة الناس) يحتاج ليصبح "قائدا عريقا" مخضرما للقيام بعمل خمس مِهَن أووظائف أوشخصيات أوشروط لنقول أنه كذلك هي: مهنة الفنان وحرفة المزارع و أحاسيس الشاعر وفِكر المثقف وضمير الفقيه (أو الشيخ أو الكاهن أو الروحاني).

 

القائد الفنان واللوحة الكبيرة (الميدان):

          إن الفنان في شخصية القائد التنظيمي الجماهيري يتحلى بقدرات وإمكانيات (الكتابة والرسم والتمثيل الصادق، والإنجاز المادي الواقعي) على جدران الغد والمستقبَل لدى الناس، على جدران القادم والمرغوب لديهم ، وعلى حوائط ومساحات آمالهم، فيكتب منشوراته المزخرفة والملونة ، كما يكتبها على وسائل التواصل الاجتماعي (في "فيسبوك" و"لينكد إن" و"غوغل+" و"تويتر" و"تمبلر" و"باث" و"ووردبرس" ..الخ) لغرض الإرشاد والبعث والجذب (الاستقطاب) .

     يرسم بدقة وتأمل واتقان وحرفة فنية، ويعمد الى تحفيزهم ودفعهم ليكونوا جزءا من اللوحة الكبيرة التي تضم الأهداف والخطط والبرامج وما ينتج عن ذلك من عمل وانجازات

 

 

 

 

 

هم جزء لا يتجزأ منها، فهم ليسوا متلقّين سلبيّين يعالجون أزماتهم النفسية بالتنفيس أمام شاشات الحاسوب، وعبر لوحة المفاتيح،أو بالحوارات الخاوية، إنما هم أدوات فاعلة في الميدان، والميدان الحقيقي على الأرض والذي هو بالعمل من أجل الناس وخدمة الناس..



[1] النظرية تقول بالعمل والايمان ثم التناغم أو الكفاءة ما اختصاره بالعربية (عاتٍ) أو بالاجليزية (ABC) وهي أختصار (action/belief/ Consistency )

[2] البعض يورد أدوارا للفريق لا تتعدى: القائد والمستشار والمنسق والمقرر الا إننا  سنأخذ  برأي " مريدث بيلبين" الذي حددها، مفترضا أنها قدرات ومهارات، وعدّدها بتسعة هي (المنجز/ القائد /المبادر/ المفكر (المبدع)/ المبتكر/ المقيم (النقد)/ المدير/ المنظم (المتمم)، المتخصص). وفي جميع الأحوال فإن لجميع الأعضاء في الفريق مهارات سلوكية مطلوبة منهم تتمثل بالتالي: 1)  تعلم مهارة الحديث أمام مجموعة. 2) تحمل مسؤولية الأفعال والأفكار. 3) الجرأة في الرأي، واحترام الرأي. 4) القدرة على قول لا عند اللزوم. 5) القدرة على التعبير عن المشاعر الإيجابية و السلبية. 6) الاستجابة للنقد. 7)القدرة على التفاوض. 8) القدرة على طلب السلطة. 9) السماح للآخرين بالمشاركة بالسلطة. 10)  القدرة على طرح الأسئلة.11) القدرة على اقتراح أفكار تناقش، لمراجعة بكر أبوبكر في الرابط المرفق:

 . http://www.bakerabubaker.info/index.php?action=show&pageID=201

 

لاكمال المحاضرة/الورقة على الموقع التالي لطفا



القائد بين الفنان والمزارع وشخصياته الخمسة ، بكر أبوبكر
http://ar.scribd.com/doc/239773148/The-Leader-and-his-5-Personalities-بكر-أبوبكر-في-القائد-بين-الفنان-والمزارع-وشخصياته-الخمسة


إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر