موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

الوزغ وجواز التخلص من الحيوانات الضارة بالانسان ومكان معيشته


 

  يثير حديث قتل الوزغ للرسول عليه السلام التساؤلات من مثل هل من المعقول أن رسول الرحمة يأمر بقتل "الوزغ" ما هو كائن زاحف يعيش بالبيوت واماكن اخرى؟ وفي السؤال أهمية لأنه يعتبر الرسول نبي الرحمة بالانسان والحيوان والكائنات وهذا صحيح، ولكن ما العمل إن كان الضرر واقع من الانسان او الحيوان او النبات او أي من الكائنات للانسان؟؟؟

 

 

إن عدنا للقاموس نجد التالي: الوَزَغُ: دُوَيْبَّةٌ. التهذيب: الوَزَغُ سَوامُّ أَبْرَصَ. ابن سيده: الوَزَغةُ سامُّ أَبرصَ، والجمع وَزَغٌ وأَوْزاغٌ ووِزْغانٌ ووُزْغانٌ وإزْغانٌ، على البدل؛ أَنشد ابن الأًعرابي: فلمّا تَجاذَبْنا تَفَرْقَعَ ظَهْرُهُ ، كما تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقاً عُيُونُها هذا في لسان العرب

 

وعليه فإن قتل الحيوان الضار (حسب اللغة العربية= سام ،كما في لسان العرب أعلاه) جائز، وليس كما يفهمه العامة أنه قتل حشرة او حيوان محدد بعينه،  وأينما وجد وسواء أضرنا ام لا ، ما هو فهم قاصر. ما يقابله قصور الفهم أن الضب أكله مكروه لأن الرسول عافته نفسه.

 

وبالتحديد لو عدنا للوزغ كحيوان محدد  فانه حيوان سام أبرص يأتى فى البيوت يبيض ويفرخ ويؤذى الناس أمر النبي (ص)بقتله

 

 

ويتم  التخلص منه كما غيره فقط لأنه كائن ضار بالانسان مثل العقرب والثعبان والنمل الأبيض الذي يأكل البيوت الخشبية مثلا والذباب والبعوض ،او السحلية التي تعيش في الشقوق وقدتوسعها ما قد يهدد المنزل، والفئران لنقلها القاذورات ، بل إن قتل الكلب ضروري عندما يصبح ضارا بالانسان والحيوان أي عندما يصبح سعران

 

 

إذن هدف ما قاله الرسول يتمثل "بالتخلص من الضار"  من الكائنات ، وهو صادق قطعا دينيا وعلميا وانسانيا بالتخلص من الحشرات والحيوانات الضارة "بالانسان في مكان اقامته"

 

 

أما عن حيوان الوزغ تحديدا-وهو  حيوان زاحف شبيه بالسحلية- فضررة التخلص منه كما حال التخلص من الفئران مثلا ما هو واضح علميا وصحيا بالانسان كما في موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن والسنة حيث نقرأ عن الوزغ التالي

 

 

بعض الأمراض التى لها علاقه بالأوزاغ

أولاً / الأمراض البكتيريه Bacterial diseases:

تحمل الأوزاغ بكتيريا السالمونيلا Salmonella، حيث أنها لا تتأثر بها ولكنها تنقلها إلى العوائل الأخرى .

ثانياً / الأمراض المعويـه :Gastrointestinal diseases

• تحتوى الأوزاغ العديد من الطفيليات الممرضه، وأكثر هذه الطفيليات شيوعاً هو طفيل الكريبتوسبوريديم Cryptosporidium، وعندما تأتى هذه الطفيليات إلى الأوزاغ تظهر عليها بعض الأعراض مثل : كثره الترجيع أو التقيؤ لا إرادياً، سيوله البراز، لطخات من البراز حول المكان المحيط به، فقدان الشهيه، وغير ذلك من الأعراض.

• أيضاً يأتى إليها الديدان الدبوسيه Entrobius vermicularis، حيث تشاهد بيوض هذه الديدان فى البراز، ومن المعروف أن الدوده الدبوسيه معديه، ولذلك من السهل أن تنتقل من الأوزاغ إلى غيرها من العوائل .

ثالثاً / الأمراض التنفسيه : Respiratory diseases

تأتى أمراض الجهاز التنفسى من أشياء عديده، منها نوع من أنواع الطفيليات يسمى البنتاستوميدا Pentastomida، والمعروفه بعد تطورها بالديدان اللسانيه، والتى تصيب الجهاز التنفسى للأوزاغ، وذلك بتآكل الأنسجه الداخليه للجهاز التنفسى، والبطانات الدخليه للجيوب الأنفيه .

ومن أكثر الأعراض التى تظهر أحياناً على الأوزاغ هى، فقدان الوزن والشهيه، الإنتفاخ والتورم، كثره المخاط فى الأنف والفم، التنفس بصعوبه، البراز غير طبيعى، شلل فى الأطراف والذيل، التنفس بعناء شديد، إزدراء العينين، مائل للنوم أو ما يعرف بالوسن العقلى . Lethargy

 

لقد حذرنا النبى صلى الله عليه وسلم منذ مئات السنين-كما تضيف الموسوعة- من هذه الأوزاغ وأن نبتعد عنها أو نقتلها (خيار واضح أن نتركها إن لم تضرنا أو نتخلص منها إن اضرت) عندما نراها، لأنها ممكن أن تسبب ضرراً لمن يتعامل معها، وتصيبهم بالأمراض الخطيره، وهذا ما حدث بالفعل، فلقد أثبتت التجارب ذلك، لقد تضرر من هذه الأوزاغ الكثير من الأشخاص مختلف بلدان العالم، حيث توالت النداءات من مختلف الهيئات البيئيه والصحيه بالحذر من تلك الأوزاغ أياً كان نوعها (انتهى النقل من الموسوعة)

 

الخلاصة الواضحة لدينا هنا هي أن التخلص من الحيوانات او الزواحف او الحشرات عامة ومنها الوزغ متى ما أضرت الانسان شخصا او مسكنا ضروري، وليس ما يضيفه الكثير من العامة من أساطير تحيط بهذا الكائن دون غيره، فلا نظن إطلاقا أن هذا مقصد الرسول الذي هو نبي الرحمة لكل الكائنات، وفي ذات الوقت يطلب من الانسان الدفاع عن نفسه وعدم إيقاع الضرر بها أو بأسرته

 

 

وعليه من المهم أن يفهم على سبيل المثال هنا أن قتل الحيوانات عامة ومنها المفترسة او الحشرات او غيرها في مكان سكناها في الغابة مثلا لا يدخل في المعنى-مادامت بعيدة ولا تضر الانسان- بل يجب الحفاظ عليها للحفاظ على التنوع البيئي

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر