حيفا

02-10-2015

حيفا... حيث تركتُ نصف قلبي

وجٌلّ روحي والكثير من الهوى

حيفا..حين قبّل أبي تراب العصافير

 وتنهدات الأغصان

ثم أعلن الغياب

دون أن ينظر خلفه

في حيفا حين ذرف والدي دموع الملح

أواخر حياته وحين زارها تحت الاعتقال

 تثاقلت عيون البحر

 وأناخت صقور السماء المارة مصادفة

حِملها

 عند مواطيء أقدام القسام

حيفا... حيث تجردت الريح من ملابسها

القديمة

وغمست جسدها البضّ في الشمس

 وتعالت عن الذوبان في اللحظات المسروقة

 من أولئك العابرين كما غيرهم من الغرباء

في حيفا ...كانت الأغصان ترسم لون العيون

 وتنحت شكل النهاية

 منذ كان ظاهر العمر الزيداني يتوج فيها اول ملك لفلسطين

في حيفا عندما احتمل خالد الحسن ذاته وتنفس الهواء الثقيل في البعد وهو يتذكر النجوى وملاعب الصبا

هناك أين منزله الذي بقي شامخا في حيفاه... صعدت روحه تعلن التمرد...من أقصى المغرب العربي

 في حيفا حيث دروب محمود أبوبكر وضحكات الطفل هاني الحسن... وأيدى الحنوّن والنرجس والياسمين وأصابع شقائق النعمان

ونظرات الطيون  تشد وتشد وترخي انقباضتها حبا وشوقا وربيعا

فيها لا تهدأ الأيام ولا تتوب الأمواج عن الصراخ والجنوح

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر