أبو بكر: الاعلام الفلسطيني جابه الرواية الاسرائيلية المتطرفة

08-11-2015
أبو بكر: الاعلام الفلسطيني جابه الرواية الاسرائيلية المتطرفة، وجرثومة الطائفية إذ تعصف بالمنطقة     

 
فلسطين-القدس-نقطة

رام لله-وطن للأنباء: أكد الكاتب والمحلل السياسي بكر أبو بكر، أن وجود خمس وسائل اعلام "الوسائل الاعلامية الثلاثة المرئية والمسموعة والمكتوبة، إلى جانب الاعلام الاجتماعي وتطبيقات الأجهزة الذكية"، ساعد الخبر الفلسطيني على النجاح في مواجهة الرواية الاسرائيلية وضحدها، من خلال الدور الذي يؤديه الفلسطينيون بشكل عام، بنقلهم الفيديوهات والصور من قلب الحدث عبر الأجهزة الذكية وباستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب المراسلين الميدانيين الذين يبذلون قصارى جهدهم في سبيل تحويل الخبر إلى قصص إنسانية واقعية تبين الحقائق التي يحاول الاعلام الاسرائيلي بكافة أشكاله تكذيبها وغض النظر عنها.

وأوضح أبو بكر، أنه رغم المنافسة الكبيرة بين المواطن الصحفي، والصحفي الحقيقي في ظل التغير الاعلامي الحاصل، إلا أنه يجب النظر إلى هذا الأمر من ناحية إيجابية، حيث واجب ومسؤولية نقل الحدث أصبحت ملقاة على عاتق الكل الفلسطيني وليس الصحفي وحده.

وأبدى المحلل خلال استضافته في برنامج فلسطين هذا الأسبوع، الذي يقدمه الاعلامي حسن عبد الله عبر شاشة تلفزيون وطن، تفاؤلا كبيرا بالمرحلة التي وصل لها الاعلام الفلسطيني، إذا ما قورنت بوضعه قبل عقود قليلة من الزمن، حيث كانت المؤسسات الاعلامية الفلسطينية تعتمد الصحف والتلفزيونات الاسرائيلية في مصادر أخبارها، إضافة لما يتوفر من مصادر أخبار أجنبية، تعمل في المنطقة، وهو ما ساهم بطبيعة الحال في نقل الرواية الاسرائيلية كما هي دون معرفة أو دراية من هذه المؤسسات إلى موضوع ترويج رواية الاحتلال، مشيرا أن ضعف الامكانيات والحيز الاعلامي البسيط كان السبب في ذلك، في حين ان المساحة الاعلامية اليوم أكبر وأوسع مما كانت عليه سابقا.

وقدم أبو بكر دليلا على التقدم الذي أحرزته الوسائل الاعلامية "المساندة" كما أسماها، حيث الحرب التي تشنها اسرئيل ضد مواقع التواصل الاجتماعي واعتقال الفلسطينيين ممن قاموا بتصوير فيديوهات من قلب الحدث، استطاعت نقل الرواية الدقيقة والصحيحة، تؤكد بشكل أو بآخر أن مواقع التواصل باتت خطرا على الرواية الاسرائيلية المزيفة التي يريدها الاحتلال أن تصل للعالم.

من ناحية أخرى، تحدث أبو بكر عن سبب تجاهل وتهميش الخبر الفلسطيني في وسائل الاعلام العربية، موضحا أن الفوضى التي تعيشها المنطقة، والصراعات الدينية والطائفية في البلدان العربية أثرت بشكل كبير على أهمية وأولوية الخبر الفلسطيني في المحتوى الاعلامي العربي، وهو ما خططت لها اسرائيل منذ زمن ونجحت في تنفيذه بدعم دولي وأمريكي.

وقال أبو بكر "سابقا نجحنا كاعلام فلسطيني أن نسلط الضوء على الاحتلال، كعدو واحد مشترك للدول العربية فكان كل "الزخم" والتعبئة الاعلامية الفكرية والسياسية تجاه العدوالاسرائيلي وجرائمه، لكن جرثومة النزاعات الطائفية التي تنبهت لها اسرائيل وأمريكا، قسمت ظهر الاعلام الفلسطيني"، حيث لم يبقَ الصراع بين الدول العربية واسرائيل بعد أن نجحت الأخيرة بتصدير الفوضى بين الدول العربية أنفسها، فأعيد تقسيم المنطقة ليصبح الصراع "فلسطيني اسرائيلي" فحسب، بعيد عن قوميته العربية.

ولم يستغرب أبو بكر من التطرف في الجرائم الاحتلالية الذي وصل حد استهداف الصحفيين والمسعفين، رغم أنه يعتبره خرق لكل القوانين والاعراف الدولية، ولكن الوضع الداخلي "الاسرائيلي" والخارجي "الدولي" مريحا للجيش الاسرائيلي بحيث يقوم بهذه الاعتداءات والجرائم على مرآى من العالم أجمع، وأحيانا أمام البث التلفازي المباشر، ضاربا عرض الحائط بالرأي العام العالمي.

وأكد أبو بكر أن الاسرائيليين يتحركون في بيئة اسرائيلية مهيئة للقتل بشكل مريح جدا، وبيئة امريكية ودولية داعمة، فلماذا لا ينفذون كل هذه الجرائم؟!.

وأشار المحلل، أن إحدى الدراسات الاسرائيلية المهمة بينت أنه خلال الخمس سنوات القادمة سيكون اكثر من نصف المجتمع الاسرائيلي "داعشيا وقاتلا"، مشيرا أن الفتاوى الدينية اليهودية الحديثة، التي يصدرها حاخامات المستوطنات الأكثر تطرفا، تجيز القتل حتى للأطفال الفلسطينيين.

مضيفا في ذات السياق،  أن 80% من المحاضرات التي يتلقاها في الجيش الاسرائيلي هي من نفس حاخامات المستوطنات المتطرفين، حيث يكون كل مضمونها عنصري ومتطرف بدرجة كبيرة.

وأنهى أبو بكر حديثه قائلا إن عملية الشحن الايديولوجي والديني والشحن الاعلامي التي يقوم بها نتنياهو وحزبه وجيشه، تترجم تماما على أرض الواقع، على شكل تصفية وإعدام ميداني، وقتل أطفال وشباب ومسنين، واحتجاز جثامينهم وسرقة أعضائهم، وحرق عائلات وبيوت بأكملها دون احساس لديهم بالذنب.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر