موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

هل رحل حقا؟ (في ذكرى وفاة صائب نصار)


هل رحل حقا؟ (في ذكرى وفاة صائب نصار)
هل رحل حقا؟ وكيف يرحل وهو فينا مقيم؟ هل رحل؟ ام انتقل؟ وكيف لمثله أن يرحل؟ لن تنجو بفعلتك وترحل أبدا؟ أتراك فعلتها ام نحن نتوهم؟ مازلت مقيما مهيمنا متربعا كعادتك ومازالت ابتسامتك تشع فترسم في المدى ارتحالة الثائر بين المسافات... ومازلت تضحك فتنهض اللوحات والمراسي وأشجار التين، وما زلت تمنح فتنهر الخوف وتستدعي الحصافة... ومازلت تهدر هناك في المعسكر وهنا حيث الجميل فيك استقر... ما اظنه رحل يا وليد وهو بانتقاله يقفز من حالة الكمون الى حالة الانطلاق النهائي. أتراه بجناحيه السماويين مازال يحلق فوق الرؤوس؟ ام هو حي يعيش ويأكل بيننا حين نضع أيدينا في الصحون؟ هو استقر يا عائشة حيث نحلم أن نكون معه، وإن كنت مازلت أراه من غير نظارات بين الحنايا وحين يجيش الخاطر وفي وديان فلسطين وخوارقها... وحين تحنى الطيور رؤوسها حبا وشفقة ولظى، أتراه ارتحل؟ ولم ندري؟ ام تراه مازال يقف خلف الباب ينتظر الإذن بالدخول؟ أتراه ارتحل ام نحن الذين فقدنا حدة البصر؟ فلم نرى بوضوح؟ أتراه رحل وكيف لك أن ترحل يا صائب وانت الأرض المروية والفضاء المحروث بقلوب عشاق النهايات السعيدة! كيف لك أن ترحل ولم تخبرنا؟ ما اظنك فعلتها، وبانتقالك نحو ما لا نعرف ولكن ما نحب تظل تخيط ليلنا بنسيج ضوء النهار فلربما نرى من جديد.
11/12/2015

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر