"النجلاوين والأصبعين العرفاتيين المنتصبين"

17-04-2016

"النجلاوين والأصبعين العرفاتيين المنتصبين"

 

هل نبحرُ ما بين العينين النجلاوين والأصبعين العرفاتيين المنتصبين فنتجاوز كتف الصعاب؟

أم نربط على عيوننا عصابة النوء كي لا نرى أثر العاصفة حين تبرق في ذات المسافة الناهضة؟

 أتراكِ تلمحين للغد حين تنظرين بفرحٍ أبيض طاغٍ؟

 أم نراكِ في العتبات المرتبطة بأمل القادم تركعين وتقبلين طُهر التراب؟

هل ألحّ عليك الفجرُ حين طغى وقسى وتجبر حتى أحال ليلكِ نهارا؟

 أم تراه يسابقكِ والنار في كي القلوب المرهفة في حب الوطن؟

 كيف تُراكِ تبتسمين حال استقبال وجع الآخر المبلل بعروق الميرمية وحين تحتضنين حنين الخود* الناجيات النجيبات العفيات الجالسات على العتبة؟

عندما تبرمت هي من سود الليالي كان الصباح قد فتح ذراعيه وقبّلَ من جدران فلسطين كل الشقوق والانحناءات وسُلطة النسمات الخفيفة الحفيفة الرابية.

ما بين العينين النجلاوين والأصبعين العرفاتيين المنتصبين

  أطلّ العبيرُ سعيدا من حنايا صمت الفلاحات المبرقعات بالألم والانتظار وحديد الذكريات فكان يرشق نسماتَه في وجه النور فيصعق العلوج "العابرين" نارا لا يدركون معها سقف توقعات الفدائيين.

 لما كانت الشمس تفهم جيدا معنى انتفاضة صدر الأرض وتُبحر في تلك المسافة الفاصلة بين الأمل الكبير وكثير قضايا ومنايا ونوازل فإنها جعلت من صفاء الجبين وانشقاق ثغر الفجر مدرسة تعد لها الاطيار عدتها في كل إصباحة

على وتر الغيب كنتِ تعزفين، وأنتِ في حُلّة فلسطين تنثرين الزعاريد وتبعثرين الصور علكِ تجدين في ما مضى وردة كانت امك قد نسيتها ولربما تركتها عامدة بين اكوام الحرير والنوايا الناشبات

ما بين العينين النجلاوين والأصبعين العرفاتيين المنتصبين

جئتِ ترملين متهداية بلا ثقل ولا خفّة تنزعين ظلم "العابر" المر وتلصقين حالة من الوجد كانت تبهرني وتهزني وتجعلني في عيون فلسطين أنام مطمئنا

 

 

فلا بد للغد البروق المطير أن ينزغ غث "العابر" ويكبّل الطغيان ويبنى للصبايا والشبيبة وكل البرايا معنى النصر الاكيد

 

الخَوْدُ : الشابَّةُ النَّاعِمَةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ، والجمع خُود

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر