موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

اسلاميات 6 : نحن من لنا الجنة فقط؟


 

      فكرة أننا الأفضل (كحزب أو جماعة ذات فهم محدد أو كطائفة...) -نحن فقط بالجنة- ويجب قتل الآخر الأقل منا-فهو بالنار-؟ إذ كيف له أن يتفوق علينا أصلا؟ ونحن أهل الحق لوحدنا؟ إضافة الى انخراط الأمة في الماضوي من التفكير الكسول دون المستقبلي من البناء، وفي إنشغال هوامش الأمة فقط في مبطلات الصلاة والمرأة الناقصة في كل شيء، و(الإسلامية) بالسيف ضد من ينكر (الشريعة) كما يريدونها أو يقولبونها، وكأنها تميمة وأيقونة لم يعد الفهم لها يعني العدل ما يبتغيه الإسلام.

   ولم يعد الفهم للشريعة حيث مصلحة الناس تكون الشريعة،[1] ولم يعد الفهم هو حسن الاستخلاف وإعمار الدنيا للناس أجمعين بالفيزياء والكيمياء والهندسة والطب والأحياء....، واكتفينا بالتحول إلى شحاذين مستهلكين بؤساء نقتات على إبداعات وصناعات وأفكار ومنتجات الآخرين، وتحولنا الى مخلفات بشرية مستهلكة فقط لكنها ويا للعجب تمتلك من العزّة الفارغة التي لا تدفع للغيرة المحمودة فننهض للعمل والجهاد والعلم، وإنما دفعتنا لأن نظن كل الظن -وهذا كل الإثم أنهم يصنعون لنا فنحن الأطهار ونحن الأخيار ونحن ركّاب الجنة لمجرد أننا مسلمين أو لمجرد أننا مرتبطين بهذه الجماعة المقدسة أو المنزهة أو الاقصائية للآخر أكان مسلما أو غير مسلم؟

 

 

الحواشي

 [1]    قال ابن عقيل (السياسة ما كان من الافعال بحيث يكون الناس معه اقرب الى الصلاح وابعد عن الفساد وإن لم يشرعه الرسول   - ولا نزل به وحي) وتضيف الموسوعة الاسلامية الشاملة بالقول (إذا ظهرت أمارات الحق وقامت ادلة العقل وأسفر صبحه بأي طريق كان فثم شرع الله ودينه ورضاه وامره)، وقال الشيخ يوسف القرضاوي:  (أما العبارة التي تتردد على كثير من الألسنة والأقلام اليوم، والتي تقول: "حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله" فلا تؤخذ على إطلاقها، وإنما تقبل فيما لم يحكم فيه نص صحيح صريح، وهذا هو مجال المصلحة التي عرفت لدى الأصوليين بـ "المصلحة المرسلة" وهي التي لم يرد نص شرعي خاص باعتبارها ولا بإلغائها، وقد اشترط للعمل بهذه المصلحة شروطا، أولها وأهمها: ألا تعارض نصا محكما، ولا قاعدة قطعية، وإلا كانت مهدرة ملغاة.)

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر