مؤتمر حركة فتح السابع : (4) الإهمال التنظيمي آفة

2016-11-18

 

 

 

       إن اهمال العضو يأتي من ذاته، أو من مسؤوله، أو من سوء إدارة البنية التنظيمية (غالبا ما يقع ذلك من رأس الهرم)، فلا يجب على العضو هنا أن يتخلى عن الهدف الجامع، ولا عن ضرورة استمراره ببناء ذاته، سواء قدم له الآخرون دعما هو واجبهم أم لم يفعلوا،فهو ملزم امام الله سبحانه وتعالى، وأمام فلسطين وأمام ذاته أن يطور نفسه يوميا دون أن يكون دافعه لذلك إلا الإخلاص لله ولفلسطين وللحركة ولذاته، وبلا كلل بل وبإصرار ومحبة.

        أما من زاوية إهمال المسؤول لواجباته تجاه العضو فهنا تتأصل عقدة الإطار، والاتصالات الصحيحة (الاتصالات بمعنى بناء العلاقات وإدامتها وطريقة التواصل الدوري بين الأعضاء) التي إن ارتبطت بعقلية المنفعية والانتهازية أو عقلية دعوات العرس أو بيت العزاء الموسمية -وليست الاجتماعات الدورية- أي التعامل مع الاعضاء فقط حين الحاجة لهم للحشد أو التجمهر نقول حينها على مثل هذا التنظيم السلام،فلا ]مخرجات[ ولا ]المساهمات[ وبالتالي لا ]عائدات[إلا تكريس المصلحية والانتهازية والمنفعية. (العائدات: وهي ما يعود على الشخص أو الجماعة بالمنفعة العامة، ومنها الذاتية إلحاقامن خلال: مشاركته، وأهمية الدور الذي يقوم به، وبالثناء على انجازاته، واكتساب المكانة والاحترام والمحبة)

 

الاستغلال والمنفعية والفردية في الإطار

        إن التنظيم السياسي فكر وهدف ومصالح جامعة، والتنظيم السياسي إطار جامع للتنوع في القدرات البشرية، بمنطق أو بمنهج إدارتها تحقيقا للتعاون والتكامل بينها بعقلية الفريق.

يدخل  التنوع التنظيمي في نهر العطاء المتدفق والعمل ليكون الناتج أو ]العائد[ تراكميا وكبيرا بحيث لا يقارن بناتج فعل الفرد المجرد ، ومتى كان الفرد لوحده قادر على الإبداع بعيدا عن الإطار فلك أن تدرك أن المشكلة كبيرة في الاتصالات التنظيمية، ولك أن تدرك إن المصلحة أو المنفعية أو (الاستخدام) وليس (الاستثمار) لأبناء التنظيم هو حقيقة ما يحصل.

اذا لا بديل عن المشاركة الدورية لكل عضو في التنظيم، فالمشاركة في الهيكل التنظيمي (وضمن وحدته التنظيمية) بأدواتها الخمس هي حقيقة الدور والمكانة والإحساس بالوجود، والمؤشر الصائب إننا نقترب من تحقيق الاهداف الكبرى. (الأدوات الخمسة تتمثل: بالاجتماع الدوري للإطار وعبر محضر وبرنامج معروف، والتقرير الدوري عن النشاط، والمهمة إذ لكل مهمته ومسؤوله، والهيكل التنظيمي: إذ الكل منخرط ضمن الهيكل، وحُسن الاتصالات بين الأعضاء والجماهير) (الحلقة 4 من 9)

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر