مؤتمر حركة فتح السابع (5) : ليزر التنظيم ومدرسة الليوث أم النمور؟

2016-11-20

إن العضوية مقدسة من حيث أن تكاتفها وتكاملها وتعاونها يعني جهدا مركزا، ويعني نجاحا جماعيا ويعني انتصارا يتلوه انتصار، بإذن الله وهمة الفرسان، من حيث أن المشاركة للعضو أصيلة وبالأدوات الخمسة المذكورة، ولنكررها فهي تتمثل بالتالي بأهمية

1-حضوره الدوري لاجتماعاته السياسية والتثقيفية والعملية

و2-تقديمة لتقاريره عن أدائه ومهمته ومراجعاته وإبداعاته كلجنة وكمسئول لجنة في اطاره

و3-بممارسته لدوره (حيث يكرس ويظهر ويثبت شخصيته وقدراته لأقرانه وللتنظيم) عبر المهمة الثابتة،والتكليف المؤقت، أي عبر العمل والنشاط المناط به

و4-بنقده لذاته وسعيه الدؤوب لتطوير ذاته وشخصيته، وتمسكه بأهداب الفضائل والقيم وتطوير قدراته الروحية

و5-وبوجوده أصلا ضمن إطار وباحترامه لإطاره وسرية ما يدور فيه وحسن تواصلة مع زملائه ومع الجماهير.

العضو الذي يحترم قدسية عضويته وخصوصية إطاره (إن لم يكن له إطار عليه المطالبة بذلك) ضمن أخوته أو فريقه لا يعمد-على سبيل المثال- إلى نشر الغسيل القذر بالفضاء فيزمجر مجروحا حين يكتئب أو يتضايق أو لا يوافق على شيء ما، عبر تحويل المجموعات الالكترونية (على الواتس أب وغيرها) أو منصات التواصل الاجتماعي (في الفيسبوك وغيره) أو المقاهي بديلا متيسرا عن الإطار التنظيمي، فلكل خصوصيته وسرية مداولاته مع علنية فكر الحركة، أو علنية توصيات الإطار أو قراراته حسب النظام ونوع التوصية او القرار وحسب التدرج التنظيمي.

في التنظيم المشتت الذي تنخره عقلية الفردية والنزق والانتهازية يحصل الانقطاع والانعزال للأفراد ومنه تبرز عقلية الاقصاء مقابل الأنا والاستئثار، إذ تتأسس مدرسة النمر الانعزالية على حساب مدرسة الليث (أي الأسد) الاتصالية التفاعلية. (تعيش الأسود في جماعات "زُمَر" ما لا يفعله النمر الذي يعيش منفردا ، وتتواصل الأسود بالحركات التعبيرية الجسدية المختلفة والمتطورة جدا، وعبرالتواصل البصري، والتعابير الصوتية المتعددة)

(ليزر) التنظيم

إن المشاكل البنيوية تتفجر عندما ترى الكادرات المتقدمة في الصفوف الأولى التي يطلق عليها مسمى (القيادات) -رغم أن ]الموقع[ المتقدم ولو كان رأس الهرم لا يعني ]القيادة[ بمفهومها العلمي أبدا-عندما تراهم يتعاملون مع البناء التنظيمي كعملية توظيف أو استخدام أو حتى استغلال بيّن، لا كعملية استثمار لقدرات الأعضاء الخلاقة ومشاركة، أو كنور جديد يضاف لأنوار أخرى فيركزها ويحولها لأداة ليزر قاطعة.

هذه المشاكل النبوية تتفاقم كلما ثم خرق التعاهد غير المكتوب بين الاطارات العليا والدنيا وهو التعاهد الذي ينص على تقابل ]المساهمات[ و]العائدات[، أو بشكل آخر على الالتزام الطوعي مقابل الهدف الجامع، أي اننا كلما اقتربنا من الهدف معا نحقق التزاما أكبر به، وكلما كان الهدف هو آخر ما يفكر به المسؤول في موقعه، كلما تناقص الالتزام وتناثر التنظيم (بأعضائه وكوادره) فتاتا على موائد للئام.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر