مؤتمر حركة فتح السابع: (7 و8) مناهج التفكير و منهج التغيير

2016-11-25

 

 

          إن المنهج الذي يجب أن يسود في حركة فتح هو المنهج الذي يرتبط بالأهداف السياسية من جهة أوبالفكر السياسي أولا ، وبالاتجاه الاقتصادي،ثم ثالثا  بالرؤية المجتمعية في العلاقات ضمن الدولة القادمة ورابعا في تحديد شكل العلاقات مع المحيط العربي ومع الإسرائيلي والعالم.

        أما خامسا فإن المنهج في التعامل داخل الإطار التنظيمي يجب أن ينبثق من أسس واضحة تدخل ضمن النظام ويتم تبينها ثم تطبيقها وهو الجزء الأهم والإخطر بالنسبة للعضو والعضوية والاتصالات الداخلية التي تمثل حياة التنظيم، وكي لا نبتعد كثيرا في المفاهيم سنميز في البداية بين بعض المفاهيم.

          ففي حين أن ]الاستراتيجية[ تعني ضمن ما تعنيه: (علم وفن وضع المخططات العامة) حسب المفكر العربي خالد الحسن، أو هي (أفضل السبل /الجسر لتخطي العقبات بالوصول من الضفة حيث نحن واقعا إلى الضفة الثانية للنهر حيث يجب أن نكون مستقبلا، استنادا للقدرة والفرصة والإمكانية).

        وعليه تصبح ]الأهداف[ والغايات (الغايات هي الأهداف الكبيرة، والأهداف هنا هي الصغيرة أي المستتبعة للغايات) هي الضابط للإستراتيجية على اعتبار أنها تُصنع لتحقيق الغايات وعليه تُرسم السياسات (قواعد العمل) وتوضع الخطط والبرامج.

        أما أن تحدثنا عن ]المنهج[ ومنه المنهج الفكري فيمكننا أن نعرفه بالتالي : المولى سبحانه وتعالى يقول (لكل جعلنا منكم شرعه ومنهاجا) (المائدة 48) وفي هذا التعريف الأولى فالمنهج أو المنهاج يعني الطريق الواضح وضمن تعريفات عديدة فإننا نميل لاعتبار المنهج (نظام للتفكير يحدد أنواع أو انماط التفكير، ويشكل المنهج القواعد المرجعية العامة عند التعامل مع المشكلة والبدائل) ، أو لنقل ببساطة أن ]المنهج أو المنهجية[ الفكرية -حيث لن تفرق بينهما- سياسيا وتنظيميا هنا يعني: (الطريق العقلي المتبع للوصول للهدف).

 فالمنهج التاريخي تكون كل تحليلاته وتعاملاته مع المشاكل وطبيعة قراراته المتخذة مرتبط بالمقارنات التاريخية والمفاضلات

 والمنهج الماضوي وهو أيضا تاريخي لكنه يمجّد الماضي على حساب الحاضر ولا يرى المستقبل أفضل أبدا إلا إذا استنسخ الماضي

 بينما المنهج الوعظي هو الذي يأمر ويضع التعليمات ولا يرى بالآخرين إلا منفذين

 والمنهج القضائي يفصل ويحكم ويقضي فإما حق أو باطل وإما برئ أو مدان

 بينما المنهج الفلسفي يحاول أن يجد علاقات بين مختلف مكونات الأمر حتى لو كانت الروابط وهمية ويربطها بما هو أوسع منها

 أما المنهج الثوري فهو منهج التعامل مع الواقع بعقلية نقدية تغييريه ، يفهم الواقع ويسعى لخوض الصراع لتغييره .

  المنهج التغييري

          إن المنهج الثوري يمثل طريقه التفكير، ويتمثل في أسلوب القيادة وأسلوب الإدارة الداخلية الذي يرتكز على قواعد هامة هي :

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر