موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

في الحوار الراقي بين الكبار، بين حافظ البرغوثي وبكر أبوبكر


فلسطين -القدس-نقطة: كتب د.ابراهيم العربي رئيس تحرير نقطة واول السطر-نشر الاعلامي حافظ البرغوثي مقالا هامة عن مؤتمر حركة فتح أشار فيه للمفكر العربي بكر أبوبكر فما كان منه الا أن رد التحية بأحسن منها واليكم مقال الاخ حافظ ورد الاخ بكر أبوبكر

 هوامش من مؤتمر فتح

حافظ البرغوثي

 

قلت لرجلي اعمال اشتهرا بالبذل والعطاء  للقضية المقدسة  وحشد الدعم المعنوي والمالي للحركة، احدهما اغاث اللاجئين الفلسطينيين الهاربين الى اوروبا بقدر طاقته والآخر ما زال حسابه جاريا في دعم مشاريع خيرية وتنموية في البلاد  واهدى فتح  قناة فضائية  وما زال يصرف عليها  ولم يتربع على شاشتها قط  بل استحوذ مرشحون غيره عليها قلت: يا اخوتي  ان الناس مع من هو أمامهم  فقلة يعرفونكم لأنكم لا " تطنطنون" بما فعلتم ولا تعرف يدكم اليسرى ما تفعله اليمنى  وعيب علينا ألا تفوزوا ! لكنهم كأبناء حركة  لم يجدوا غضاضة في  خوض المنافسة الشريفة في المؤتمر السابع  لأنهم من الجيل الذي تربى على السرية والفداء  وهدفهم إغناء التجربة الديمقراطية  وملامسة موقع يكون اكثر اطلاعا على المشهد  ما يتيح لهم العمل اكثر ورفد الحركة بأفكار خلاقة  تدفعها الى الامام  لا تثبط من عزيمتها وتبقيها عرضة للتقلبات وردود الفعل بدل المبادرة  والفعل .

 

 لم يحالفهما الحظ  فلم  يولولا  كمدا ولم يلعنا احدا  وتقبلا النتيجة بروح رحبة  فمن  لا يعرفك يجهلك ولن يصوت لك ، كما انهما عملا خارج التكتلات  وكان بوسعهما ان ينسجا اكبر  تكتل  مثلما فعل غيرهما الذين  بدأوا نشاطهم للمؤتمر منذ اكثر من سنة وليس منذ اسابيع . هناك السياسي الذي يعرف كيف  يجهز نفسه بالأنصار والأتباع  ويروج نفسه  بقوة  ويستخدم كل الأساليب المتاحة لأن حياته السياسية  في الميزان، وهناك  المثقف ورجل الاعمال ورجل النضال العاشق للحركة  الذي  يخوض المنافسة دون اسلحة بيضاء او حمراء او سوداء  فلا يداهن ولا ينافق ولا يهبط الى التربيطات والتكتلات  ولا يوجه احدا ضد احد  فهو نظيف يخوض المعركة بنظافة الفرسان الشجعان.  وعندما لا يفوز فان الحركة هي التي تخسر  ليس لأنه   يكف عن العطاء والعمل بل عمله يزيد لكن وجوده يثري الحركة فكرا وعملا ويضفي عليها مسحة من التعددية النضالية والفكرية. بقي ان نشير الى وجوب  منع السفراء والمحافظين من الترشح لأنهم يمثلون الدولة  في مناصبهم اي الجمع الفلسطيني وليس حزبا  الا اذا استقالوا  فمن يمثل الرئيس يجب ان يكون محايدا الى ان يستقيل. 

 

 قال لي احدهم ان صديقك  بكر ابو بكر  لم يحالفه الحظ فقلت ان بكر مفكر ومناضل منذ ان كان  ناشطا طلابيا في الكويت  يناضل لحماية اتحاد الطلبة من الانقسام وامامه خالد مشعل الذي كان يؤسس لرابطة طلابية منافسة لجماعة الاخوان المسلمين فليس ذنبه ان مشعل صار زعيما ونحن نضن عليه بمقعد في المركزية مع انه  الوحيد الذي ينظر ويدرب ويلقي محاضرات فكرية في الكادر من الشبان ، فحاله مثل الشهيد القائد خالد الحسن المؤسس في فتح والمفكر  والمنظر فيها  وكان منظرنا في الكويت وكان مهمشا شعبيا لفكره الذي كان  فوق مستوى العقل السائد. فالفوز من عدمه لا يعبر عن وضع المرشح بقدر ما يعبر عن مزاج الناخب  وضميره ومستواه الفكري . 

 

 

وكان رد الكاتب والمفكر العربي بكر أبوبكر على صديقه الاعلامي والكاتب والاديب حافظ البرغوثي

 

الاخ الحبيب والاستاذ الكبير حافظ البرغوثي

عندما كنا نخط الحرف الاول على نسيج الصحائف كنا ننظر الى تلة عالية يتربع فوقها الاساتذة من الاعلاميين الكبار الذين كان فيهم حافظ بارزا وساطعا بلا جدال سواء في الصحافة الكويتية وحين سعدت القبس او عندما حملتم (الصخرة) 

واذ ارتفع التل ليصبح جبلا كنتم عليه تتربعون مع الصحافة الاماراتية وفي الحياة الجديدة

زاملت الاخ حافظ لفترة قصيرة عندما عملت معه ضمن فريق صحيفة (الصخرة) الفتحوية في الكويت التي ادارها العظيم ابوعلي المطري بكفاءة الاركان الذين كان فيهم حافظ البرغوثي وربحي محمود وبهاء البخاري وعارف القدومي وآخرين وكنت فيهم تلميذا متلقيا متعلما رغم مشاركاتي ومحاولاتي السير مقتفيا أثر حافظ ذو الطابع الهزلي الفكه

حافظ البرغوثي الذي تتلمذت اعلاميا على يديه وعلى يدي الكثيرين من زملائه فنلت شرف الخط بالقلم وابصرت نور الحرف مع اشعاع حركة فتح زاملته في المجلس الثوري لحركة فتح وكان فيه مسؤولي في اللجنة الاعلامية للمجلس واذ شكل حافظ علامة مميزة وفكرا ناهضا ومجادلا محقا فانه كان احد اصوات المعارضة والتقويم والتبصر معنا 

وهو اذ يتكرر في اطار المجلس فانه من المؤكد سيكون عليه واجب كبير لا أشك للحظة بقدرته على القيام به

حافظ البرغوثي سبق وقدمني على صفحات الحياة الجديدة وهو الكاتب والاديب والقاص والاعلامي الكبير، وسبق ان شجعني على ان امزج المرارة السياسية والنقد بالسخرية تماما كما قال لي الاديب مجيد الربيعي في تقديمه لمجموعتي القصصية الاولى في تونس

عندما يقدمك الكبار فانهم يصعدون الجبل ومهما حاولت ان تناكبهم تجد من الصعب ان تكافئهم، وهم كلما تقدمت يفوزون....شكرا حافظ ، غمرتني حبا وصداقة وفيض رقة وشجن

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر