بلا أجنحة ولا حِرز

2016-12-31

 

 

 

   كيف لي أن أقوم بقتلٍ ناجح... وأنتِ عني تديرين الظهر وتقسين

   وكيف لي ان آغمد خنجري في رقبة الصمت... وصمتُك قاتلي

   أتراني أرزق بغشاوة حنان... تُبعدني عن الطريق

   أم أن باب القلق اللذيذ قد فُتِح علي مصراعيه... وشُرّع

   إليكِ فقط تقدمتُ بطلب النوال والقبول... وركعت

   وعندكِ فقط وجدت اللّهب.... يعانق غدير الماء  برحابة

   شاهدتُك تسيرين ريّانة... في محفل الجوعي

  ومشردة بلا قميص.... في محفل المتخمين

  أنتِ التي أثارت  دموع ناي الحبّ عندي.... وعدلتُ عن القياس

 وأنتِ من  أطفأتِ جمرة العشق... وكنتِ في البرية تغزلين رداء الشتاء

 نظرتُكِ تتجنبين النظر في عين الريح وانبعاثات الوسن

وتقبّلين جبين الكسل... مدرّعةً بحرية المطر المتساقط بخفة

تدركين بالصفاء والثناء .....تنهيدة الاحتراق البطيء

وتخبئين المفتاح  السحري.... وغسيل النوايا البائسات

 كشفتُ في يوم أزرق ...عن أرقي وولعي وإدماني منكِ فيك

 آنجزت في مدى العيون مسارات موحشة وغيابات ملعونة

 وسجدت لله كثيرا.... حين التفكر ووقت صمتُكِ والهدير

وتحت رصيف الذكريات وجدتُك هناك... بلا أجنحة ولا حِرز تطيرين

 رأيتُ منك الكثير....ما لم أقدر أن أنفيه أو اتجاهله

 فلكِ كلّ الأفلاك... والأشواك والأطيار تجمعت

 وعند رموش عينيك الخنجريتين.... تكاثفت، فتسللتِ في دمائي

 رقدتُ قلِقا عند العتبة الخضراء أعد الدقائق والثواني

 وانا لا أجروء على الغياب، وأنتِ تستسقين من بارود العيون

  نجس الرغبة الحمراء.... وحديد المطايا الفاخرة

   تجرّدين من غمدك سلاح الفجر.... فتمزقين الأستار

  وتجرين في حديقة أحلامي ....خضرةً ونبأ مكسو

  في غيم حديقتك... وعند سماع بروقك أتقلّب

  حتى انقلب حَرّا باردا نشِطا..... غير معتم

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر