المنابر كمنصة تحريض وتكفير وتخوين والثقافة الديمقراطية الاسلاموية (ح7) الاخيرة

2017-01-20

 

 

في سلسلة من الحلقات حول (الثقافة الديمقراطية لدى التنظيمات الاسلاموية) بدأنا   بالحلقة الاولى حول مفهوم الديمقراطية كما نراه، لننتقل لاحقا حول الكيفية التي تعامل بها الاسلامويون مع المفهوم في الحلقة الثانية حيث نرى الخلط والرفض وتذبذب القبول والتمنع، وفي الثالثة تحدثنا عن تناقض العنف مع الديمقراطية وفكر قطب والمقدس وفي الرابعة حيث التطور البطيء والثبات اما بالخامسة فعن آليات الجذب الدعائي/الاعلامي والتسويق النفسي ، وفي السادسة تحدثنا عن استغلال اماكن العبادة والتشويه والطعن المقدس للآخرين وهذه السابعة والاخيرة نتحدث عن المنابر كمنصة تحريض ونموذج في فصيل أو حركة حماس.

المنابر كمنصة تحريض: تكفير وتخوين   

إن الخطاب التخويني والتكفيري يمثل لدى التنظيمات الاسلاموية عامة وسيلة دفاعية وهجومية في آن واحد، فهي تدافع عن تراجعها وأخطائها وهزائمها بالهجوم على الآخرين بدلا من الاعتراف بالفشل أو بالخطأ أو التراجع عنه وتقويمه ما هو مفقود في غالب هذه التنظيمات تماما، فهي ترى ذاتها (ربانية) الفعل السياسي فكيف لها أن تخطيء!   (1) كما تعتمد على صورة الضحية والمؤامرة العالمية على الإسلام (أي عليها حصريا)، وعليه يصبح تشويه واتهام وشتم الخصم والتحريض عليه سياسة متبعة تربط ما بين الوطني والديني بشكل تخريبي، ضمن مركب القداسة المطلقة لهم والدناسة للمخالفين.
مما لا شك فيه أن ما وقع لعديد من زعامات وكادرات الاخوان المسلمين من سجن ومطاردة في كثير من المراحل والدول (وان كان حصل لغيرهم ما حصل لهم ولم يتجهوا للتحريض والعنف ضد المجتمع) قد ألقى بظلاله على فكرهم-إضافة لعوامل أخرى- ليتجه سريعا نحو الانشقاقات بما أصبحت لاحقا التيارات المتطرفة اليوم، وإن ظل الخطاب الاخواني الداخلي الرسمي يتجه عامة نحو رفض الآخر وتنزيه الذات خاصة منذ أصبح سيد قطب يعتلى منبر التيار الحاكم في “الاخوان” القاضي بتجهيل المجتمعات الاسلامية كافة، وفي إسقاط فهمه للحاكمية الإلهية على الناس أي ضمن مفهومي “الجاهلية” و”الحاكمية” المستحدثين والاشكاليين.

التخوين والانقلاب في “حماس”

في فلسطين تحديدا ازداد الخطاب التكفيري والتخويني الأصيل في التراث الاسلاموي حدة منذ العام 2005 ، وبعد الدخول بالانتخابات التشريعية (بعد أن بُغضت ورفضت عام 1996)، إلى أن وقع الانقلاب الدموي عام 2007 حيث كان شعار (قتلاكم بالنار وقتلانا بالجنة) الصيحة المرتبطة بالتراث الاسلامي بالخطاب بين المسلمين والكفار التي انطلقت من “حماس”-غزة مقدمة مترافقة مع القتل المفزع والاشتباكات التي أودت بحياة المئات، وترافقت مع  مقالات التكفير المنسوبة لبعض الشيوخ ضد الأجهزة الأمنية.
لم تتراجع حدة الخطاب التعبوي التحريضي لدى حماس حتى في مرحلة سيطرة حماس الكاملة على القطاع حتى اليوم، بل أصبحت من على المنابر وجهرا، حيث تم احتكار (المقاومة) إثر الحروب العدوانية الصهيونية الثلاثة التي دمرت غزة، كما سبق واحتكر الاسلام في منطوق فهمهم المحدود للاسلام بأدبياتهم الخاصة، لا سيما وخطاب “حماس” (لئن بسطت يدك لتقتلني…) ليس بجواب (سأقطع يدك) كما قالها الوليد بن عبدالملك بحق مخالفيه، وليس كما كان الجواب الرباني التعليمي العظيم (ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني اخاف الله رب العالمين-سورة المائدة 28) كما هو منطوق الآية الكريمة، وانما كما قالها مروان أبوراس من على منبر رسول الله في غزة (لئن بسطت يدك لتقتلني ….سأقطع عنقك) دون أن يخاف الله قطعا، وهو ما حصل في الانقلاب.

وما أدى في أحد المساجد في الضفة لأن يصدح احد الخطباء في المسجد مشيرا للأجهزة الأمنية بوضوح (أنهم يعتقلون من يوحدون الله)! وكأن كل الناس ومن في داخل المسجد من عديد الفصائل ممن لا يوحدون الله! ولولا وقوف المصلين له بشراسة لتطاول على الدين وفرض رأيه الحزبي الخاص كما الحال في غزة.

ترافق  التحريض في الحروب الثلاثة التي دعى فيها قادة “حماس” (تحديدا من أولئك في غزة) المواطنين في الضفة الغربية لمقاومة السلطة الفلسطينية وإشعال الضفة ضدها، كما أصبح يقرِن الخطاب بين مقاومة المحتل ومقاومة السلطة واجهزتها الى الدرجة التي تدخل فيها مراقب “الاخوان المسلمين” في الأردن المتشدد همام سعيد ليقول (أن مقاومة السلطة أولى من مقاومة الاحتلال).
واليكم نُتف من التكفيرات والتخوينات، في فلسطين، ونتساءل لماذا كل ما يحدث اليوم من تحريض مستمر ضد الأجهزة الأمنية أفعلت خيرا أم أخطأت؟

يقول عطا الله أبو السبح من قادة حماس عام 2011 أن السلطة تقوم ب(إخراس البنادق وزج المقاومين في داخل سجونها المجرمة)، مضيفا ان ذلك يتم (من خلال التنسيق الأمني الخياني)؟!! وداعيا الشعب في الضفة للانقلاب على السلطة جهارا نهارا حيث يقول (يجب أن يهب شعبنا في الضفة الغربية ضد السلطة التعسفية الظالمة المجرمة) ؟! وهل في ذلك ما هو أوضح وأكثر حقدا وتحريضا من ذلك.

وفي ذات العام ومن على فضائية أقصى في شهر11/2011 يقول مروان أبوراس من قادة حماس-غزة أن السلطة غير فلسطينية! حيث صرح بكل جراة أن (الكارثة الكبرى) هي (التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وبالمناسبة هي ليست فلسطينية)؟!! مضيفا أنه على (محمود عباس أن يعيد حساباته وعلى فياض ان يحمل أمتعته ويرحل)، ثم يتمادى المفتي أبوراس في غيّه إذ يقول ان السلطة (تبيع المساجد والأقصى لأجل السهر في تل أبيب)؟! مضيفا أن (المقاومة موجودة في الضفة ولكن يتآمر عليها فكا الكماشة الأجهزة الأمنية التابعة لعباس والتابعة لفياض، والأجهزة الأمنية الصهيونية)؟! ومتهكما ومحرضا يقول ان عباس (حتى ان انتفاضة الطناجر لم يقم بها)؟! ثم يتعمق مقررا أن (الشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يتحمل .. التواطؤ من قبل هذه الأجهزة)؟! مضيفا ان (الحكومة التي ربطت مصيرها بالاحتلال سيكون زوالها أسرع من زوال الاحتلال)!  (2)

وعودة إلى أبوالسبح فإنه يختم حديثه كما أسلفنا بالقول (يجب أن يهب شعبنا بالضفة الغربية وان يقول لا لهذه الإجراءات الخيانية التعسفية الظالمة المجرمة)
أما د.محمود الزهّار من قادة حماس كمثال بسيط وقريب فإنه يقول محرضا بشكل مسف بشهر 8 عام 2016 لمراسل وكالة أنباء فارس الايرانية: أن الرئيس عباس جزء من المشروع الغربي ” ومهمته تكسير كل حركة إسلامية أو دولة إسلامية سواءً كانت سنية أو شيعية، العدو عندهم ليس المذهب، وإنما الإسلام”.  ليتابع الزهار حديثه: “ولذلك تلتقي هذه العصابات أو الشخصيات العميلة للغرب، في أي لحظة، وأي مكان، بأوامر من أسيادهم لينسقوا خطواتهم”.

ويقول صلاح البردويل في 16/2/2016 على قناة “حماس” التي تبث من غزة  (الاجهزة الامنية وقيادة السلطة في رام الله ليس بمقدورها حماية المواطنين وليس ايضا بعقيدتها الامنية ان تحمي المواطنين فهي بعقيدتها الامنية ان تحمي الاحتلال )!
وفي ذكرى النكبة 68 يفاجئنا صلاح البردويل أيضا مخاطبا الرئيس أبومازن أنت (تخرج أو تختم حياتك وقد تركت الضفة ملغومة بالمستوطنات والقدس تهود، وقوات فلسطينية تحمي أمن الاحتلال، فماذا فعلت بالقضية الفلسطينية أنت دمرتها من ثم رشوة لـ”صبية الطائف” ليهجموا على كل قيمة نبيلة.) مضيفا على قناة التحريض المتخصصة التابعة لحماس-غزة (انت”عباس”متهم بالرشوة وبالتنازل ومتهم بالدكتاتورية ومتهم بتسمين المستوطنات ان الاوان ليكون هناك بديل وطني.) أي أن الرئيس ليس وطنيا كما الأجهزة الامنية وكل المخالفين.
وهذه النماذج البسيطة ما هي الا غيض من فيض من مئات التصريحات التحريضية (والأفعال) التي لم تتوقف مطلقا في الاعلام والمنابر والمساجد والاجتماعات من سنين، رغم كل الاتفاقيات بين حركة فتح وحماس والفصائل، وخاصة اتفاق العام 2011 ، بل ومنذ المفاوضات بينهما منذ العام 2006 في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وما هو أشد منها في التعبئة الداخلية والتربية التنظيمية داخل حماس، ونتحدث نحن عن آليات وقف التحريض ضد المخالفين؟ كيف يستقيم ذلك؟

الخطاب التحريضي التربوي

إن كل الخطاب التحريضي المذكورأعلاه ضد المخالفين وضد الامن الفلسطيني (أو في أي بلد آخر) الذي يتبارى في الجهر به العديد من قيادت “حماس” الدينية والسياسية (وان كان الخلط متعمدا ومقصودا) خطاب لا يستقيم مطلقا في دولة تسعى لجعل القانون والديمقراطية والدولة المدنية التي لا تميز بين مواطنيها حقيقة واقعة.

إن التخلص من الخطاب التربوي الداخلي والتحريضي والاعلامي هو في البداية بمنع اعتلاء منابر المساجد في غزة وغيرها من قبل القادة السياسيين من كل الأحزاب ، بل ومعاقبته فمن يفعل ذلك  يشوه عقيدة المسلمين بأخلاط فكره وفهمه (أو فكر وفهم حزبه الاسلاموي) الانساني السياسي المتغير.
وإن كانت غزة قد تسربلت مساجدها بقيود “حماس” للأسفـ، وتم استغلاها سياسيا وحزبيا ضمن غلاف العقيدة فإن الخطورة تقع لدى المصلي المستمع في ربطه بين المنبر الديني العقدي الثابت وما يعرض عليه من رأي أو موقف سياسي متغير لشخص أو فصيل، يصبح بنفس احترام وقداسة النص الديني ما هو مقصود أصلا بالسيطرة على المساجد.

عن الغزو الحزبي-السياسي-الديني للمساجد (في مشرق الامة ومغربها من الفصائل الاسلاموية) هو ما دعى الشيخ راشد الغنوشي في مؤتمر حزب النهضة التونسي هذا العام لأن يخطب جهرا قائلا أننا تنظيم وطني تونسي ونحن مسلمون ديمقراطيون، رافضا كليا صفة “الاسلامي” الانتقائية والمحيرة، فكل مسلم –كما أقول أنا-هو اسلامي بغض النظر عن درجة اقترابه من العبادات وبغض النظر عن رأيه السياسي، والغنوشي ذاته من أعلن جهارا نهارا فك الصلة بين الحزبي-السياسي وبين الدعوي-الديني، وهو أيضا صرح بجلاء بضرورة إبعاد المساجد عن الاحزاب والسياسة وهنا تكمن البداية ما لا أراه قريبا في عقلية الاخوان المسلمين المشارقة وفي غالب قيادات”حماس” فرع غزة تخصيصا.

بالطبع لم يلقى مثل هذا الخطاب المستنير للغنوشي قبولا من “الاخوان المسلمين” التقليديين إذ يكتب الكاتب الاخواني المقيم في لندن عزام التميمي  (3) معلقا على مؤتمر النهضة في تونس الذي حضره دون مشاركة رسمية للاخوان المسلمين المصريين، قائلا:(لا أتفهم أبدا أن يحرص إخواننا على التبرؤ من إخوانهم ورفقاء دربهم ومن وقفوا معهم في محنتهم وكانوا لهم عونا في أحلك الظروف وأشدها. لا أتفهم بتاتا ذلك الإفراط في النأي عن جماعة الإخوان المسلمين) مضيفا (كان بإمكان إخواننا في حركة النهضة أن يدافعوا عن توجهاتهم الجديدة دون أن يؤذونا ويؤذوا إخوانا لهم مازالوا وراء القضبان، ثابتين).

وقال التميمي منتفدا عملية فصل الدعوي العقدي عن السياسي الحزبي بل ورافضا أيضا الفصل بين ما يسميه تلازم الدين والدولة، ليقول : (لو أن قيادة النهضة أبقت على النهضة حركة إسلامية دعوية وأسست حزباً يكون ميداناً سياسياً لنشاط أتباعها لربما سهل علينا استيعاب الفكرة وتصور المشروع) ومثيرا أن الفكرة هي فكرة أولئك القادمين على الحزب من الخارج.  (4)

كيف نتخلص من الخطاب التحريضي والمتطرف؟

إن وقف التحريض المستمر ضد المخالفين عامة (من الجميع وخاصة من قبل التنظيمات الاسلاموية) حيث الربط الثلاثي بين التشويه والتكفير والتخوين يجب أن يصبح سياسة وطنية عامة يعاقب مرتكب إثمها وفق القانون، فكيف نكون في وطن واحد ونحن نعتلي المنابر لنخوّن او نطعن أو نكفّر فلان أو التنظيم العلاني، وأمامنا الحديث الشريف (ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا الفاحش ولا البذيء) وامامنا الدستور أو القانون يحكمنا.

إن في التعليم والثقافة والتربية من المدارس وفي المؤسسات وفي البيت على الثقافة الديمقراطية (التي يرفضها المفتي يونس الأسطل بوضوح) وعلى ثقافة احترام الآخر وعلى قيم وأخلاق  المحبة والتسامح، وعلى احترام الرأي المخالف يكون من عندها نقطة البداية الصحيحة في تغيير المجتمع والفصائل، وتوجيه قدراته نحو العمل والعطاء والابداع ،ونحو مقاومة المحتل ، مع
استمرار نقد السلوكيات التسلطية والديكتاتورية وانعدام العدالة والظلم قطعا من أي طرف كانت، لا التجاذب الممض وفق الرأي والرأي المشاكس.
اشكالية الخطاب التنويري ومنه الاسلامي المستنير في مقابل الخطاب المتطرف والفكر الارهابي تأتي من ثلاث قضايا الأولى هي الأرضية التراثية الماضوية التي تحكم عقلية المسلمين عامة والتي تعانقت عبر السنين لتتماهى مع الخطاب الاخواني-القطبي والسلفي-القتالي الذي كرس مفاهيما تحصر الفكرة المطلقة المقدسة بجماعاتهم وشخوصهم وطريقة فهمهم وتبرر للتطرف أو العزلة أو تجهيل المجتمعات أو (إرهابها) فسيطروا على عقول كثير من الناس لا سيما وتداخلهم في المناهج التربوية بالمدارس عامة منذ الصغر.

يقول د.عبدالحميد الأنصاري حول الفكرالمتطرف والارهابي عامة (الفكر الإرهابي قديم قدم تنظيم الخوارج الذين خرجوا على الخلافة الراشدة، وأرهبوا المسلمين. وعلى مر التاريخ الإسلامي، عرفت المجتمعات الإسلامية الإرهاب، حيث لا مظالم غربية ولا (إسرائيل) مزروعة في فلسطين، ولا استبداد سلطوي أو تعذيب ضد «الإسلاميين»، ولا فاقة أو حرمان اقتصادي، ولا «غلو علماني».. ومع ذلك وُجِد الفكر الإرهابي على امتداد التاريخ، يطفو على السطح كفقاعات الماء الزائفة من حين لآخر، في شكل جماعات متشددة تكفر المجتمع والدولة وتشهر السلاح وترهب الآمنين. يذكر التاريخ الإسلامي تنظيمات عديدة: الخوارج، والحشاشون، والقرامطة، و«الإخوان» الذين انشقوا على موحد الجزيرة الملك عبدالعزيز، وجماعة جهيمان، والجماعات التكفيرية في مصر والجزائر وباكستان، وجماعة «طالبان» و«القاعدة» و«داعش» و«بوكوحرام».. إلخ.)  (5)

وثانيا ارتباط الخطاب التنويري عبر السنوات بأنه مناهض “للاسلام”لمجرد مناهضته لهذا التنظيم أو ذاك الفهم أو تينك الشخص، وغني عن القول أن هذا الخطاب التنويري التقدمي ارتبط العداء لديه في مرحلة سابقة -او عند الكثيرين منهم- بالربط المغلوط بين الإسلام والأحزاب الاسلاموية فناهضوا الطرفين دون فصل، فسفهتهم التنظيمات الاسلاموية: فهم الكفار والعلمانيين ونحن فسطاط الحق.

أما ثالثا فنحن لا يمكن أن ننكر دور الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ودورالتسلط والاستبداد للحكام، ولأسباب سقوط الأفكار الكبرى من شيوعية وقومية عنصرية، وحاجة الناس لأمل، ولا ننكر دور انعدام العدالة الاجتماعية وتسفيه دور المرأة، ودور الإعلام السلفي الماضوي الخرافي. لا ننكر دور كل هذه العوامل في تقوية البديل الاسلاموي المتطرف، وإضعاف التنويري حتى الإسلامي المستنير منه.

 

كتب، بكر أبو بكر، كاتب ومفكر عربي معني بالفكر وبشؤون الجماعات الاسلامية
المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

 

الحواشي:
يقول محمد هاني في صحيفة الحياة اللندنية 21/12/2016 في سياق الفهم القداسوي للفكرة الاخوانية (استغل “حسن” البنا فراغ القيادة الروحية الذي تركه سقوط «الخلافة» العثمانية لطرح جماعته باعتبارها وريثة مشروع استعادة الخلافة.)
موقع (نقطة وأول السطر) للعودة لتصريحاتهم عامة www.noqta.info 2
3 من مقال عزام التميمي في موقع عربي 21 الاخواني فتحت عنوان: عودة إلى “الفصل بين السياسي والدعوي” في 29 مايو 2016 ومقال آخر تحت عنوان:  فصل السياسي عن الدعوي أم التبرؤ من الإخوان؟
4  يتساءل الاكاتب الاخواني عزام التميمي في مقالاته في موقع عربي 21 إضافة لما سبق بالقول  (وإذا كان الحزب –يقصد النهضة في تونس-سينظم ممارسة العمل السياسي، فكيف ستنظم عملية الدعوة ومن سيشرف عليها ومن سيرشدها أو يوجهها، ومن سيجني ثمارها داخل المجتمع ولصالح الحزب السياسي الذي ينشد التغيير نحو الأفضل؟ لقد اكتفى أهل النهضة بالقول إن هذه ستكون مهمة المجتمع المدني. ولكن هل تأسست المنظومة الديمقراطية التي تحمي المجتمع المدني من تغول الدولة؟ ومن الذي ستكون المساجد تحت إشرافه، وهي التي تقوم بدور مهم في التوجيه والتوعية وحتى التربية؟ هل ستحرر المساجد من قبضة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التي تقيد النشاط في المساجد لصالح الفئة الحاكمة؟) ما يدلل على عمق الفكرة الاستبدادية بالحكم وقهرية الربط بين الدعوي لمصلحة السياسي كما قال ذلك علنا.

5 ويضيف المفكر الاسلامي د.عبدالحميد الأنصاري أيضا في ذات المقال على الاتحاد الاماراتية 24/8/2016   (لكن ما يميز الإرهاب المعاصر عن الإرهاب التاريخي، أن الأول كان يظهر على هامش المجتمعات لفترة ثم يختفي إلى حين، بينما الإرهاب المعاصر له بناؤه الفكري العقدي الخاص، وله مفاهيمه الدينية، ومنابره وخطباؤه ومنظروه الذين يروجونه عبر مختلف الوسائط، وله أهدافه المعلنة وغير المعلنة)

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر