موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

سطور بكرية للأساطير الصهيونية (قراءة في كتاب المفكر بكر آبوبكر) كما يكتب خالد أبوعدنان


 

قراءة نقدية في كتاب أساطير اليهود وأرض فلسطين في القرآن الكريم للمفكر الفتحاوي الأخ بكر أبو بكر.


عبر سطور  الكتاب يتجلى فكر الاخ بكر أبو بكر القائم على عذوبة فكره الفتحاوي المتمسك أن فتح ثورة من أجل الحرية ومن أجل الحرية والانفتاح الفكري كانت الحتمية التاريخية لانطلاقة حركة فتح. 


 فلا يوجد فكر ممنوع ولا توجد أفكار مقدسة وحتى النصوص الدينية قابلة لنقد وتعليل في طرق البحث معتمدة على التراكمية التحليلية للحق وتمييز الحقيقة التاريخية كعامل متغير مقابل ثبوتية الحق المستند لذات العليا الله سبحان وتعالى. إلا أننا نرى بعض قراء الكتب الدينية وخاصة تفاسير القرآن الكريم وقصص الأنبياء يدافعوا عن رواية العلامة الفلاني أو المرجعية الدينية العلانية ويكذبوا غيرها من الروايات في رفع مقام الكتاب البشري العقلي لمرتبة الكتاب الإلهي السماوي. 


 مفكرنا الغالي بكر أبو بكر رمز من رموز التجديد والتطوير دون يكون قابل لتغيير أو التحوير يمنحنا في كتابة المتعة السلسلة للانتقال ما بين مثلث الفلسفة الرشدية (اللغة والدين والسلطة) في العقل البشري مستخدما قوالب متلونة تجمع بين مصادره العتيقة والجد جديدة لعلماء من مختلف الأطياف الفقهية والمناهج التشريعية والمجددين المعاصرين. وأكثر من هذا يتخذ من كتاب في ظلال القرآن مصدر من مصادره ويؤيد تحليل سيد قطب بأكثر من موقع وكأن مفكرنا بكر يريد أن يعلمنا فن الاختلاف له حدوده. فالأخ بكر من أكثر منتقدي الفكر السياسي لسيد قطب إلا أن هذا لا يعني أن تفسيره للقرآن الكريم لا يعد من أهم كتب المجددين المبدعين. 


 كما أن الأخ بكر كتب عن الإسرائيليات في الفكر الإسلامي وذكر بعض روايات عن مسلمة اليهود بعصر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- فقد كتب روايات لكعب الأحبار وهو من الشخصيات التاريخية المثيرة للجدل إلا أن اختيار الاخ بكر للأحداث التاريخية لم يكن لضرورة إعادة كتابة التاريخ وإنما هدفه سياسي يقاوم به مشروع فكرة إسرائيل دولة يهودية. 


 ما لم يقله الأخ بكر وهو أكبر من أن نجمعه في مقال عن الصهيونية العربية التي أصبحت تماديها على الحقوق الفلسطينية ودعمها العلني لإسرائيل ومنهم من يحاجج أن إسرائيل ذكرت بالقرآن الكريم أكثر من ثلاثين مرة ولم تذكر فلسطين ولا مجرد مرة واحدة. ويذهب آخرون لضرورة إعادة الحق لأصحابه وأن بناء الهيكل ضرورة إسلامية.  


 من جانب آخر لا يتناول الأخ فكرة عاليه أي الدعوة الصهيونية لإعادة اليهود لأرض الميعاد. ويقدم الاخ بكر أفكاره بانفتاح كبير على كل من كتب لصالح الحق الفلسطيني من كتاب يهود معاديين للفكر الصهيوني كما أن يغوص بشروحات كلمة الأرض المقدسة بالقرآن الكريم بأسلوب رائع ثم يعرض الفكر العلمي الحديث المستند إلى أن أحداث التوارة لم تحدث بفلسطين بل أنها حدثت باليمن. وأكثر من ذلك يتطرق لبعض الفروقات بين بني إسرائيل والعبرانيون واليهود ويذكر لنا السندات التاريخية والعلمية التي تؤكد أن قبيلة بني إسرائيل هي قبيلة عربية منقرضة وأن أصل اليهود الأوروبيين هو يهود الخرز الذين لم يسكنوا بالبلاد العربية بأي فترة تاريخية.

اعتمد مفكرنا بكر أبو بكر المنهج الحديث بمصادره فمازج بين الكتب الورقية ودراسات البحثية ومواقع الشبكة العنكبوتية الإنترنت فجاء كتابه معاصر يقدم الجديد ويتفاعل مع ما هو مطروح من أفكار. فكتابه عصري بالفكر والمحتوى والاستنتاج. وله متعة المختصر المفيد التي تناسب القراء الشباب الذين يبحثون عن المعلومة المركزة المختصر. 

 

وهو بحق كتاب يستحق القراءة. 
خالد أبوعدنان 
 ولدت لاجئا وأحيا مهاجرا

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر