بين الرئيس السيسي ومرسي وفتنة "غيورا آيلاند"! 2

2017-02-25

وختمت بالقول ((هذه هي الصورة الرئيسية للمشروع الامريكي لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن تواجدهم وعدد من دول العالم وهو قابل للتغيير في بعض بنوده الخاصة فيما يتعلق بلبنان))

خطة (غيورا آيلاند)

تتضمن خطة الجنرال (غيورا آيلاند) التي كان قد طرحها الجنرال في مؤتمر هرتسليا الخامس للعام 2004 كما يكتب د.خضر عباس في مدونته[11] عنها قائلا: ((رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال "غيورا ايلاند" أكمل هذه السنة أطروحاته التي عرضها سابقا واعتبرها خطة تسوية نهائية للتوصل لسلام شامل في الأراضي الفلسطينية وهي:

1- تنسحب "إسرائيل" بشكل كامل من قطاع غزة وتخلي كل المستوطنات هناك.

2- تخصص مصر لقطاع غزة قطعة جغرافية تضم إلى القطاع مساحتها 600 كيلومتر مربع بطول 30 كيلومتر على امتداد الحدود المصرية – الفلسطينية (الإسرائيلية) وبعرض 20 كيلومتراً في سيناء. وهكذا تصبح مساحة قطاع غزة 600 + 363 = 963 كيلومتراً مربعاً أي ثلاث مرات أكثر مما هو الآن. وباعتباره الأرض الأكثر كثافة سكانية في العالم. وهكذا تنخفض النسبة من 1200 مواطن في الكيلومتر المربع الى نحو 400 مواطن.

3- في المقابل تحصل مصر على منطقة بديلة مساحتها 200 كيلومتر مربع في النقب المنطقة المعروفة بوادي فران وعلى طريق بري يربط مصر والأردن ويكون تحت السيادة المصرية.

4- أما الأردن فيحصل على منفذ بحري له إلى البحر المتوسط عبر الطريق البري. وهذا الممر يكون مفتوحاً للعراق والمملكة العربية السعودية كي يكون للدولتين منفذ على البحر المتوسط.

5- يستعيد الفلسطينيون 89 في المئة من أراضي الضفة الغربية (بالاضافة الى كامل قطاع غزة) ويضم الباقي (11 في المئة) الى "اسرائيل" وهي نسبة كافية لضم الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة. هذه الـ11 في المئة تعني مساحة (على 5600 كلم2 مساحة الضفة الغربية) ما يعادل: 5600 × 11 مقسوم على 100 = 616 كيلومتراً مربعاً، بحيث يبقى للضفة العربية مساحة في حدود خمسة آلاف كلم مربع.

6- وزيادة في إغراء الفلسطينيين من جانب ايلاند فهو يقترح ان يحصل الفلسطينيون على ميناء بحري كبير في غزة يموّله المجتمع الدولي وعلى مطار دولي قرب رفح.))

الخلاصة

خلاصة ما استجمعناه من أخبار أواتهامات متبادلة تداخل فيها الرغبة مع الحقيقة والاتهام مع الواقع ودخل فيها البُعد السياسي-المصلحي-الانتهازي بوضوح هي أن مشروع التطهير العرقي[12] وطرد الفلسطينيين من بلادهم فلسطين، وتوطينهم خارجها مخطط صهيوني استعماري متواصل بامتياز لا يحتاج ليتبناه أو ليطرحه أحد على الصهيونية، فهو في حقيقة الأمر مشروع متواصل منذ القرن التاسع عشر، وحديثا بثوب جديد إثر احتلال فلسطين عام 1948 وما لحق ذلك من مشاريع عديدة، وفيما تقوم به الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة في أراضينا بالداخل، وفيما تسنّه من قوانين عنصرية "ابارتهايدية" وتطبيق في سياق العنصرية اليهودية، أو في الضفة وغزة.

وفيما أكد عليه منذ أيام الوزير الارهابي وزير الحرب "أفيغدور ليبرمان" عندما دعى لحل يتضمن تبادل سكاني ومناطق في مؤتمر ميونخ.[13]

وأيضا ما أكده مضمون اللقاء الحميم بين "نتنياهو" والرئيس "ترامب" الذي أسدل الستار على حل الدولتين[14] فاتحا الباب نحو "حل اقليمي" يتجاوز المبادرة العربية -أو كما قال الرئيس أبومازن يطبقها معكوسة من الياء وليس من الالف- ويتجاوز المطالب الفلسطينية وفاتحا الباب نحو تعميق سياسة القتل وسرقة أراضينا بالاستيطان والتهويد والطرد، ومعفيا نتنياهو من أي شعور معاكس أوثقل يفرض عليه الحد من الاستيطان، وسياسته العدوانية المتبعة.[15]

وفي سياق المشاريع الصهيونية المتوالية التي تهدف أساسا لاغتصاب الأرض وطرد الشعب فإن سياسة الاسرائيلي المتوازية مع ما سبق لم تتوقف وهي سياسة دق الأسافين وبث الاكاذيب والاشاعات وخاصة في ظل الاستخدام الاسرائيلي الثقيل والمتخصص لوسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، ولغرض السيطرة أو الالتفاف على الوعي العربي والفلسطيني من خلال اختراق العقل العربي وعبر خطوط لها في الجسد الفلسطيني او العربي .

السياسة الاسرائيلية تزرع الفتنة والخداع وحاليا تكريس مفهوم (شيعي-سني) ومسلم ارهابي ومعتدل، وتترقب الحصاد من عقل العرب المتلقين السلبيين الواقعين تحت ثقل حياتهم اليومية وعدم رغبة الكثير بالبحث والتقصي أو الخروج من أسر الشعور بالدونية والتفرق

هذه السياسة الصهيونية الالتفافية التي تزرع الشوك هنا ثم هناك وتنسب الكذبة لهذا ثم تنقلها لذاك، فيما هو منسوب للحكم المصري أو لأطراف عربية أو فلسطينية من مشاريع، في حقيقة الأمر لم نجد أي موافقة عليها بمعنى شطب القضية الفلسطينية منذ الرئيس جمال عبد الناصر حتى اليوم.

وحتى في حالات ضعف النظام المصري والعربي وفي مراحل محددة حيث طرح التوطين سواء بالخمسينات من القرن العشرين أو حديثا، فإن المقاومة الفلسطينية (رأس الرمح للامة للتحرير) وقوة الحق والعدل العربي والفلسطيني قد وقفت بالمرصاد لأي محاولة (أو فكرة لربما طرأت في بال هذا الحاكم أوذاك) لجعل المشروع التهجيري-الاستيطاني للفلسطينيين بالخارج ينتقل من إطار الفكرة العابرة الى الواقع، بل بددته وحولته الى وهم وحلم لن يتحقق أبدا.

رغم أن كثير من المواقع والصحف ووسائل الاعلام وفي ظل الاقتتال العربي والتفرق الذي يمزق الجسد قد انكسرت للسياسة الاسرائيلية واستغلت الموضوع لمصلحة هذا الطرف أو ذاك، ما نحذر منه وننأى بالقضية الفلسطينية عن الاستغلال الحزبي العربي أو غير العربي، ومصداقا لقول رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في لقائه مع الرئيس أبومازن مكررا ما قاله في مؤتمر طهران لدعم الانتفاضة أن (فلسطين تجمعنا) مضيفا (لأن كل موضوع آخر يفرق).

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر