نحن ووزير الثقافة واللغة العربية

2017-03-08

 الأخ الاديب والكاتب د.ايهاب بسيسو وزير الثقافة المحترم
 تحية فلسطين العربية
سرني كثيرا ضمن احتفالكم في أسبوع اللغة العربية في جامعة القدس تأكيدكم على أهمية ودور اللغة العربية في ترسيخ فكر وثقافة المقاومة، وانني اذ استعير بعض العبارات الهامة التي ذكرتموها فإنه يحدو أصحاب الفكر العربي الفلسطيني المقاوم ان نعمل على الانتقال وطنيا من صيغة الـتأكيد الى صيغة الفعل و اتخاذ الاجرات الوطنية.
قلتم وكنتم صادقين (إن اللغة العربية إحدى المداخل الأساسية لتكوّن الهوية الوطنية، والفعل المقاوم .. نعم إن اللغة العربية هي فعل مقاومة، وبالتحديد لنا هنا في فلسطين، في ظل كل التحديات التي يمارسها الاحتلال من أسرلة وتهويد وطمس للغة العربية، وتراثها وإرثها، في محاولة يائسة لتحويل هذا الإرث إلى حالة من التشتت الثقافي والاجتماعي والسياسي) 
 1-وفي هذا نرى في فلسطين انتشار اللافتات التي تكتب باللغة العبرية فقط، وخاصة في القرى والبلدات المجاورة للخط الاخضر.
  2-كما نجد أيضا في المدن والقرى الأخرى تسلل الكثير من الألفاظ العبرية (رغم جذورها العربية) الى ذات اللافتات للمحلات والدعايات المستخدمة في الاذاعات والرائيات (التلفزات) المحلية ما يعني تكريسا لواقع يفرض فيه الآخر ثقافته وروايته.
 3-لا سيما والاستخدام المتكرر لأسماء المستعمرات (المغتصبات) رغم ان غالب هذه الأسماء أسماء عربية كنعانية حوّرت لتناسب اللسان العبري، ولنا مئات الأمثلة التي تبتديء بالقرب منا حيث بيت إيل اسم كنعاني متكامل كما تعلم لا صلة له بالعبرية الا السرقة للاسم كما تمت سرقة الثوب والفلافل والحمص وغيرها.
     وأشرتم بقوة وثقة الى ان العربية (لغة القرآن الكريم، ولغة الشعب العربي من أقصاه إلى أقصاه، إنما هو للتأكيد على حقنا في هذه الأرض، وللتأكيد على هويتنا الوطنية).
       4- وعليه ان كنا نحتفي باللغة العربية لتسود وهي لسان حالنا فكيف نتقبل ان الكثير من المحلات والأسواق والبقاليات المختلفة في رام الله تحديدا وغيرها تهمل متعمدة ذكر اللغة العربية في لافتتات محلاتها؟! وكاننا في نيويورك أو لندن ولسنا في دولة عربية؟ ويتغنون هم ذاتهم أي أصحاب هذه المحلات أنهم يقدرون لغة القرآن ولغتنا العربية كمسيحيين ومسلمين؟ فكيف لهم ذلك ووزارة التجارة والبلديات على سبيل المثال تقف بلا حراك أو تقف مكتوفة الأيدي؟ وكأن ثقافة المصطلح الانجليزي او العبري عادية ومتقبلة بل ومقدمة على اللغة العربية؟
    5- هذا إذا لم نتعرض للكثير من المصطلحات المرسومة (كتابة خطيا) باللغة العربية، ولكنها أجنبية ولها من البدائل بالعربية ما لا يحصى من كلمات من مثل (سوبرماركت supermarket وميني ماركت ومال mall....الخ، وشنتسل وعكود.....الخ)
       نعم يا د.ايهاب نؤكد على ما قلته بقوة وثقة (أن اللغة العربية فعل مقاومة، وفعل إرادة، ونستطيع من خلالها أن نحقق ما نريد، بحيث تكون مكملاً لكل الجهد الثقافي والاجتماعي والسياسي الذي نمارسه في سياق نضالنا الوطني من أجل إنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا الوطنية، وعاصمتها القدس الشريف.)
6-ولتكون كلمتك الثرية والهامة في إطار التطبيق باعتقادي فإن تكاتف وزارة التربية والتعليم مع وزارة الثقافة ومع وزارة التجارة والبلديات والوسائل الاعلامية التقليدية والاجتماعية (بل والتنظيمات السياسية والمجتمعية) يقتضي منا جميعا حملة وطنية شاملة، واجراءات حكومية بعد سلسلة من الارشادات وحالات التوعية، فلا تبقى اللغة العربية مجرد مغناة فقط كما الحال في الخُلُق الديني يتم التغني به عند الكثيرين لفظيا وهم يدوسونه بارجلهم تطبيقا. 
ودمتم للوطن والله الموفق
بكر ابوبكر
7/3/2017

 

 

 وكان رد الوزير
يسعد صباحك اخي بكر وكل الشكر لك على هذه الكلمات الطيبة، انه بالفعل جهدنا جميعا من اجل الحفاظ على لغتنا وخلق مساحة اكبر للفعل الثقافي من خلال ما ذكرت.
انا مستعد لكل الافكار المذكورة وبحث اليات التنفيذ من خلال حملات التوعية والوعي التي قد تكون البداية المناسبة مع التأكيد على ان اللغة العربية فعل مقاومة بجدارة.

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر