وَقْعُ المَطَرِ

2017-07-12

 

 

 المرحلة الناجية

 في المرحلة الناجية من حياتي

كانت الجدائل ذهبية

وخدود النهار تسطع حُمرة

وسيوف الأيام تقطع جسدي

دون ألم

حينذاك ارتسمت العلامات

وبنيت مداميك الجدار

فيها صنعنا الأمل المتاح

ورسمنا بأصابعنا الغضة شكل الأيام

تلك التي ما عادت لتنفصل عني أبدا

كانت الزُرقة شعار الطيور

وكنا من الطيور أشجعها

 وكان النسيم على قلته

نعمة...وأي نعمة

نعمة لا تقدر بمال

كانت الضحكة أسطورة

وكانت مجالسة الأصدقاء دواء للقلب العليل.

 وكانت الأيدي تمتد صادقة

والعيون تتلاقى ببهجة

نفتقدها اليوم

حين تحيط بنا الهالات السوداء

في تلك السنوات

كانت الاماكن تجهر بالحب

ولا تخشى اللائمين

على قلة القُبَل والضمات وحديث الأصابع

هناك كان محمد ومحمود وعمر

وكان مفيد وكان سميح

وكنت مع سائد وجبرا

وكان حسين وكان حسن

فلم نكن نعبأ بقادم السنين

فامتلأنا من الوقود ما أعاننا اليوم على الوقوف

اليوم قهرتنا الدنيا

وركعتنا السنين

واغتالت الأيام فينا وقع المطر

على خدود الزهر

فتهنا أم نحن غفاة؟

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر