موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

1201 انتحاري فلسطيني في العراق!


يا للهول ويا للعجب! كان رد فعلي الأولي وذلك حين اتصل بي صديق مقرب من البحرين متعجبا من ان عدد الانتحاريين في العراق من الفلسطينيين كان رقما مهولا؟ وهو للفاجعة الأول من بين الجنسيات الأخرى، اذ كان الرقم المهول 1201 من الانتحاريين الفلسطينيين؟ (تليها السعودية ب300 انتحاري ثم دول عربية أخرى باحصائيات أقل)!

ولما حرت في مصدر المعلومة المثيرة أرسل لي الصديق الكريم مقطع مرئي على اليوتيوب من إحدى الفضائيات العراقية الطائفية تدعي تقرير منسوبا لوزارة الداخلية يذكر هذا الرقم المهول، فعندما يعرف السبب يبطل العجب كما يقول مثلنا العربي. المذيع في المقطع المرئي البائس على (يوتيوب) يتهكم على العرب! بنفس طائفي حاقد متين! ويزيد من سخريته العابثة من الفلسطينيين تخصيصا ليقول (أنهم بعد أن حرروا فلسطين جاءوا بانتحارييهم ليحرروا العراق من أهلها) وبشكل مقزز وعموما هذا متوقع في ظل الفتنة الطائفية التي تعصف بالعراق من سنوات حيث تقف "داعش" بالمرصاد لتواجه من نفس الطينة في بعض مليشيات "الحشد الشعبي" أي بنفس طائفي مذهبي بالاتجاه الآخر فلا فرق بين الاثنين تعصبا وتشددا وقتلا بغض النظر عن اختلاف المذاهب التي ينتمون لها الا أنهم يتفقون بالتطرف والارهاب الذي مارسوه ضد الشعب العراقي فما علاقة الفلسطينين؟ ضمن بحثي الطويل في التنظيمات الاسلاموية المتطرفة فان العدد الأكبر من منتسبي هذه التنظيمات من غير أهل البلد أي من غير العراقيين أو السوريين جاءوا من الشمال الافريقي ثم من فرنسا ثم من مسلمي وسط آسيا والخليج، ولم يكن للوجود الفلسطيني الا أعداد لا تكاد تذكر من القلة التي هربت من فصيل ”حماس“ في غزة وانتقلت لمربع التطرف في سوريا وليس العراق، اذن من أين جاء هذا الرقم المهول؟ وبعد بحث وسؤال لم أكن احتاجه فلا يعيب المتعصب وذو النفس الطائفي أن يكذب ويزور! فهو من مشمولات التعبئة الحاقدة تماما كما تفعل "داعش" السنية ومثيلاتها الشيعية، ومع ذلك أسرّ لي أحد الأخوة من العراق للعدد كيف جاء.

فقال ان عدد الذين قتلتهم المليشيات الطائفية العراقية من الفلسطينيين المقيمين بالعراق كثير، وقد يقارب هذا الرقم على تهم مختلفة وفي اطار الصراع المذهبي، فحملوه للارهاب واسقطوهم في عداد الانتحاريين! وما نحرهم الا الأيدي الطائفية الحاقدة. اذن قتلانا بيد الطائفيين -بغض النظر عن عدم صحة العدد أصلا- لكي يتحللوا من دمهم اتهموهم بالارهاب بلا دليل ولا سند مطلقا الا اكاذيب ترتبط كما ذكرنا بالنفس الطائفي الذي نربأ بالشعب العراقي الأصيل ان يقبله.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر