خديجة حين تلحق القافلة

2017-08-03


 
أوجعتني إذ نادت يا قوم! وكانت القافلة تحط الرحال
وأدمت قلبي إذ عبثت بخليط مشاعرأثيرة... اختفت
وحارت الحمامات وتجمع الغيمات الفاتنات في الفهم
فانتقل الغراب المنبوذ الى مربع الحكماء فأعلن النفير العام
فالغادية ترفض أن تلتقيني، حيث كان لقاؤنا الأول والمطر ينسكب
في لقائنا الأول كان الغزل العذري متاحا، والريح تعصف لحن الحياة 
وفي السنة التالية لم نتوقف الألحان ولا السير محملا بالفرح 
وسارت بنا السنون وتشابكت الأيدي بلا جهد
لأن تيار المحبة كان باردا في الصيف القائظ 
وشديد الدفء حين يتعملق القارس من البرد في شتاءات الثلوج القاتمة
كان كرم (عش العصفورة يكفينا) والبساطة تظلل رؤوسنا 
انتقلت خديجة من مربع الكرم والجود الى مربع النحيب والشكاية 
عندما جادت كان قلبها يسبق انفراجة الثغر، ويغني بلا كلمات 
وكانت العيون الفتانة تقول ما لايحتاج معها الى النطق 
ولما اختفى الكرم ومات الجود في قلبها كان الغراب يحوم ويتلقى الهبات 
أوجعتني حين انطفأ فيها نور القلب، واشتعل صدى الدرهم والدينار
خديجة التي أحببتها حين كان الهوى لا يقدر بثمن ألقت بي خارج المدار
وجعلتني ألف الكرة الأرضية ثمان مرات بلا حزام امان
وخضت مع خيولها أشواطا لم أستطع أن أتغلب عليها بواحد
كان السباق لديها وعر المسار ، فانحرف بي الطريق..وتهت
أوجعتني حين صرخت في غياهب الجب أنقذني فالسيارة ذاهبون
من جب النهايات الكبرى خرجت لتلحق بقافلة الجوهر والدر والبريق
وكان الجب قلبي المفتون الآسر...ولكن الأسيرة تحررت ولحقت القافلة

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر