قيدُ القُبلة

2017-08-04

 
كان للقيد لذةٌ، كما كان للقُبلة الأولى
فهي عندما ران الصمت بعد القبلة...قيدتني
فأزلتُ غِشاوة غطّت عينيّ...وذُبتُ
ثم أعدتُ اللثام، وأسرجت خيولي مسرعا بالخروج
عندما نظَرَت لي من فوق الجدار العازل شككتُ
لكنها أطالت النظر، وأجالته في المحيط
ظننتُ للحظة أن المقصودَ مياهُ النهر خلفي
بل، لربما كانت النظراتُ تربط سماء التلبّد بأديم الأرض
عندما أدركتُ أن النظرات هي ما يسبقُ القُبُلات استسلمت
كانت بالحقيقة تُقيّدني بيديّ الاثنتين ورجليّ
في العالم المحمي من الشياطين تسير الأمور ببطء
ونتجنب السقطات، فلا نثير كثير غبار
نكتفي بالقليل ونشكر الربّ كثيرا، ونقبل الأيادي
في العالم المسلوب الشرور تغافلنا عن الأخطاء
وفيه لطالمنا خاض التسامح حربهُ على المشقّة
وكانت الأيام تجري كالسلسبيل، فتشعرك بالحنان
حين قيدتني بعينيها لم أشعر بالذِلة أو المهانة
وحين أسرتني بقلبها، قُمت من بين الأموات لأُبعث
اليوم، بعد أن فكت قيدها مني وأزالت عن عينيّ الغشاوة
بتُّ أبكي تلك الأيام وأدفن رأسي بين يديّ
يا ليتها قيدتني للأبد! ولم تسقط في بئر الصديد

المفكر والكاتب العربي بكر أبوبكر BAKER ABUBAKER·4 أغسطس، 2017

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر