موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

علم فلسطين والرايات الصفراء والخضراء والحمراء! (1/2)


 
 
لم أعتقد أن إيراد معلومة توثيقية عن الراية الصفراء (المستحدثة) لحركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح منذ العام 2000 في سياق الانتفاضة الكبرى الثانية (2000-2004م) ستكون ذات تفاعلات متضاربة ما بين التطرق لذات الموضوع، أو تحويله لأمر ذو بعد شخصي، وما بين ايراد معلومات جديدة وهامة لي في سياق التأصيل للفكرة من باب التوثيق والتأريخ، وما بين الرفض المطلق للبعض لرايات الفصائل فهي مواضيع ثلاثة متداخلة.
في مواضع التناحر والتشاحن بمعنى أن الرفض يأخذ طابعا شخصيا أوتعصبا لفكرة ينقصها الدليل، أو افتراض البعض حصانة فكرته بحيث لا يقبل أي تعديل عليها أواسناد لها فهؤلاء من فئة مغلقي العقل ومتحجري الفكر، أو المستائين ممن يخالفهم أو اختلف منهم، أو هم "الأساتذة" وعلى الآخرين أن يكونوا التلاميذ فقط، ولم أرى منهم في الحوار الفضائي على الشابكة (انترنت) أحدا لحسن الحظ، بينما كان واضحا ممن راجعني بالاتصال الهاتفي فقط، وهؤلاء على قلتهم الا أنهم موجودين في كل فصيل أو مجتمع أو أمة، ولنا أن نستوعب ونحتضن أو نبتعد ونتجاوز ونقول سلاما.

فكرة الراية
أما النقطة الاخرى التي تعلقت بالموضوع من حيث من الذي بدأ الفكرة؟ فلقد أشار لنا الأخ العزيز فهمي الزعارير لأسبقية منظمة الشبيبة الفتحوية التي رأسها الاخ فهمي من خلال رفعها للراية الصفراء (تميزا) منذ مهرجان بون الشبابي عام 1996وما لحقته به حركة فتح في الانتفاضة عام 2000 لتؤصل نسبته لاحقا للناصر صلاح الدين الأيوبي، رغم أنه بدأ كراية (متميزة) عن غيرها من الرايات التنظيمية التي لا تعلو -كما استطرد الأخ فهمي والاخ د.عبدالرحيم جاموس والاخت ميساء زيدان ود.حازم أبوشنب واخوانهم- على علم فلسطين الذي اتفق جميع الفتحويين على أولويته على أي راية تنظيمية حتى راية فتح.
بالطبع أشار العديد من الأخوة لخلفية شعار العاصفة البيضاء والزرقاء، وما هو صحيح، وما تطور للخلفية الصفراء. وهنا حصل الاختلاف ما بين مؤيد ومتخوف وما بين رافض وحاقن، وعليه فإن عملية "التوثيق للحدث" لا تعني القبول به أورفضه فهذا شان آخر.
 
الموضوعية
 لأهمية التوثيق نحن وثلة من الباحثين قمنا بتوثيق تاريخ ومسيرة حركة فتح بالروايات المختلفة وأحيانا المتضاربة ما أثبتناه كله في كتاب (حركة "فتح" بين المقاومة الى الاغتيالات (1965-2004)) والذي كان جهدا كبيرا لسنوات تحت مسؤولية الاخ اللواء محمود الناطور، وهذا هو عين الموضوعية التي تعلمناها من أئمة المسلمين والعرب الذين حين كتبوا التاريخ أو رووا الأحاديث الشريفة، اوفسروا القرآن وفق عقولهم حينها لم يجمدوا عند حدود رواية واحدة، بل أوردوا حتى ما لا يقتنعون به من روايات للامانة، وأوردوا حتى الروايات المتضاربة، أما بشاننا فإن الرواية للراية الصفراء للحركة أصبحت واضحة وفق أكثر من مصدر حيث انطلقت "للتميز" عام 1996، ومن الشبيبة الحركية في غزة وفي الضفة وفي عهد الاخ فهمي الزعارير.

لا أحب الأصفر
الأخوة الذين اعترضوا على ذات اللون لأسباب التفضيل له من عدمه لهم حقهم، فكل انسان قد يفضل لونا ما، وللالوان مدلولاتها المتغيرة عبر الزمن وعند الشعوب المختلفة.
 الأبيض عند الآسيويين مختلف عن قيمته لدينا وبالعكس الاسود وهكذا، لذا نضع النقطة التفضيلية جانبا لان الناصر صلاح الدين الايوبي عندما اختار رايته الصفراء كما وثقنا لم ينظر لمدلول اللون الفلكلوري أو الشعبي، وانما نظر كما نظر فهمي واخوته أي نظر (للتميز) لأن الدولة الفاطمية التي قضى عليها صلاح الدين كانت تتبنى اللون الأخضر. [1]
مما أشار له الاخ فهمي الزعارير توثيقا: (الراية الصفراء كانت راية شبيبة فتح واعتمدناها لأول مرة في مهرجان الشبيبة الاشتراكية الدولية عام في بون-ألمانيا، وبقيت تخص الشبيبة حتى عام ، انتفاضة الاقصى وفتح كانت تستخدم الراية البيضاء، نهاية وبداية ، بدأت فتح تطبع شعار العاصفة على خلفية صفراء بدلا من البيضاء، ذلك أن الشبيبة واقصد منظمة الشبيبة كانت راياتها كثيفة في مدن الضفة كافة والقطاع..وضعف في رايات الحركة.
هذا بأمانة شاهد ومقرر، وأكثر أدعي أنني أول من اقترح الراية الصفراء للشبيبة وكنت رئيسا لها في الضفة، ذلك أن اللون الأصفر يشير للحرية وتنشط الدماغ وهي أكثر شبابية.)[2]

 

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر