موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

أبوبكر وحوار حول الأحقية الدينية والتاريخية في فلسطين وندوة طولكرم الحوارية


 

http://www.noqta.info/page-114750-ar.html

فلسطين-القدس-نقطة: كتب محرر نقطة واول السطر للشؤون الفكرية والثقافية- بدعوة من جماعة التنوير الثقافية في مدينة طولكرم بتاريخ السبت 28/10/2017 ، وبتقديم الاخ بدر الضميري مسؤول التوجيه السياسي بالمحافظة، والاخ محمد شحادة، والاخ عمر أبوشرار وحضور ثلة من الطلبة والمنتمين للجماعة الناهضة، قدم الكاتب والمفكر بكر أبوبكر في قاعة مكتبة بلدية طولكرم عرضا مشوقا عن كتابه الثري اليهود وفلسطين في القرآن الكريم.

أوضح الباحث والكاتب خطل الرواية التراثية العربية التي زانت ذاتها للأسف بكثير من الروايات التوراتية المحرفة والأسطورية او ما اسمى بالاسرائيليات والتي حفل بها كثير من كتب تفسير القرآن الكريم، رغم التنبيه الالهي العميق في القرآن أن هؤلاء الكهنة يحرفون الكلم عن مواضعه فلا يؤخذ بكلامهم.

أشار الباحث أبوبكر للقرآن الكريم كمرجع رباني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، موضحا ان من ايجابيات المفسرين المسلمين-رغم الاسرائيليات- انهم لجأوا لتعدد الروايات حين لم يقطعوا بشيء خاصة فيما يتعلق بقصص القرآن -المراد بها الحكمة لا اعطاء حق او ولاية ما- والروايات التاريخية والجغرافية التي لا تحتمل تفاصيلها القدسية المفترضة لدى البعض.

وأشار أنه في ظل تعددية الاحتمالات للمفسرالواحد، فان قابلية هذه التفسيرات للنقد والتطوير والنقض تصبح قائمة كما فعل عدد من المتأخرين من المفسرين امثال الشيخ الطاهر عاشور والشيخ رشيد رضا ومحمد عبده، وسيد قطب الذي رفض الاسرائيليات وألقاها جانبا.

ومن هنا كما قال المؤلف بكر أبوبكر أن كل ما يتم تداوله حول أحقية أو ملكية أو وراثة اليهود (وهم أتباع ديانة من أقوام وقوميات متنوعة لا صلة لها ببني اسرائيل القبيلة العربية اليمنية المنقرضة) أو المتسمين اليوم بالاسرائيليين، احقيتهم بأرض فلسطين لا تصمد ولا قيمة لها مطلقا، بسند العلوم الحديثة وبسند القرآن الكريم ذاته.

كما أشار أبوبكر أنه لا يجوز لهم (أي مغتصبي بلادنا فلسطين اليوم) الادعاء بارتباطهم ببلادنا فلسطين أكانت جغرافيا او مسرح التوراة في فلسطين اليوم او اليمن القديم سواء بسواء استنادا للحقائق.

كما لا يجوز لهؤلاء المستعمرين الاوربيين ادعاء ذلك وفق سند توراتي واهٍ وخيالي، أو مخترع قديما اوحديثا، ما هو عبارة عن خرافات تتمحور حول الإدعاء الباطل بملكية فلسطين.

وهنا ندخل صلب كتاب الباحث الذي أوضح المعاني التي غابت عن كثير ممن يقرأون القرآن الكريم بشكل سطحي ظانين نتيجة تغلغل الروايات التوراتية بثقافتنا، أن لبني اسرائيل القبيلة العربية المنقرضة (منقطعة الصلة مع الجدد اليوم سكان فلسطين "اسرائيل") كان لها حق أبدي مطلق بأرض فلسطين او أي أرض.

هذا الفهم هو مخالف كليا للمفهوم القرآني بالوراثة والتفضيل في القرآن الكريم، فالوراثة المقصودة بالقرآن الكريم (لقبيلة بني اسرائيل العربية ضمن زمن مضى وانقضى في فترتهم المنقرضة)

والوراثة المقصودة لبني اسرائيل بالقرآن لا تعني بتاتا وراثة الأرض/أية أرض صغرت ام كبرت، أي كما وراثة الابن عن أبيه أبدا، وانما وراثة المنّة (أي ان الله من عليهم بالدين ودخول المكان) ووراثة النصر من الله، ووراثة القيام بالواجب والاسلام، وفي آية "فضلناكم على العالمين" أي أن المولى عز وجل هو صاحب التفضيل على القبيلة المنقرضة بذاك الزمان فقط، والتفضيل بتحملها رسالة الاسلام والايمان والتكليف بالدعوة لذلك.

قال القرآن الكريم أيضا ما معناه ادخلوا الأرض التي "كُتبت لكم" أي كُتبت لكم لدخولها (وليس لتملكها كما الطابو ما هو الفهم القاصر لمعاني القرآن) وكتبت لتدعوا فيها للدين، (وكتب لكم دخول الأرض المقدسة والمقصود بالأرض أي أرض مهما كانت وهي في ذاك الزمن المنقضي، ولا تعني فلسطين اليوم تحديدا، وان عنت فلسطين فالامرارتبط بفترة وقبيلة وانقضت الفترة والقبيلة العربية كما انقضت الشروط المرتبطة بهما.

ودار نقاش مطول حول التفسير الحقيقي للآيات الكريمة بمرجعية المفسرين وحُسن تفسيراتهم التي اتاحت حين وضعت مختلف الروايات جنبا الى جنب فسمحت النظر والنقد والتنقيح استنادا لتطور العلوم الحديثة في الدراسات الجديدة في التاريخ وجغرافيا التاريخ وفي المأثورات.

كما دار النقاش حول أن الديانة أي ديانة لا تورث مطلقا حقا أرضيا جغرافيا لمكان نشوء الديانة ذاتها، وإلا لكان للمسلمين من قوميات متعددة من اندونيسيا وماليزيا وسيراليون وبنغلاديش الخ أن يطالبوا بمكة وكذلك الامر مع المسيحيين والقدس وبيت لحم وفلسطين، وبناء عليه لا يحق بتاتا للقوميات التي اعتنقت الديانة اليهودية سواء من القدم أو حديثا أن تستند لخرافة دينية تاريخية توراتية لا تصمد وتفترض أنهم ورثة بني اسرائيل العرب اليمنيين المنقرضين بالديانة والأرض سواء بسواء.

وأيضا تمت الاشارة في"الاخباريات" العربية (روايات المحدثين العرب القدماء مقابل روايات التوراة المكذوبة المبالغات ومسرح الاحداث) وفي عقد المقارنات وبناء الأبحاث العلمية الرصينة واستنادا لعلم الآثار التي نجحت بتجريد الرواية التوراتية الكاذبة والاسطورية من أحقيتها بالاتباع

أشار المفكر والكاتب أبوبكر أن مفسري التوراة الغربيين الاستعماريين الجدد من القرن18 فصاعدا دأبوا على التزوير والاختراع القصصي لأهداف استعمارية في بلادنا لوأد أي قوة للعرب والمسلمين نتيجة فكرهم الاستعماري المتمثل بزرع كيان هنا فقط لمصالحهم متبعين نفس المنهج التحريفي لكَتَبة التناخ القدماء (التوراة وملحقاتها).

وهنا أشار الكاتب للكتب والأسفار المفصلية للباحث والمفكر العربي الكبير فاضل الربيعي وخاصه في سفره الثمين فلسطين المتخيلة أرض فلسطين في اليمن القديم وغيرها الكثير، ولأبحاث كل من فرج الله صالح ديب واسهامات الباحث المثابر أحمد الدبش وأيضا زياد منى، والكاتب ابراهيم عباس رغم اختلافه بالجغرافيا واتفاقه مع الآخرين أن اصول الاسرائيليين اليوم بعيدة عن الصلة مع تلك القبيلة العربية المنقرضة، وهو ممما أشار له الكاتب اليهودي الهنغاري ارثر كوستلر في كتابه عن يهود الخزر وهم يهود اليوم بغالبهم.

واذ أشار المفكر العربي بكر أبوبكر الى البحاثة وعلماء الآثار الاسرائيليين المنصفين أو الذين حاولوا ان يتماهوا مع ضميرهم العلمي، فنصح بقراءة أبحاث وكتب اسرائيل فنكلستاين وزئيف هرتزوغ ونيل سبيلبرغ وايضا كتب شلومو ساند حول "أسطورة الشعب اليهودي" و"خرافة أرض اسرائيل"

وكذلك أشار لكاتلين كينون وغيرهم الكثير ممن يسندون بحث الكاتب أبوبكر الذي كان منحاه تفنيد الرواية المتداولة في العقل العربي والاسلامي المتجذرة الاستناد للاسرائيليات وتقديس التراث دون تنخيل او فلترة.

وفي ختام ندوته تم تطارح الآراء المختلفة حول الكُنانيين أي الكنعانيين والفلستيين العرب واليبوسيين سكان فلسطين الأصلاء، وتبيان الفروقات بين اليهود كديانة، وبين الأقوام المختلفة التي اعتنقت الديانة، والفرق عن الاسرائيليين اليوم الذين هم بغالبهم اوربيين وروس، والفرق عن العبرانيين ما يحتاج لندوة اخرى.

وتلى الندوة والحوار توقيع الكاتب والمفكر بكر أبوبكر لكتابه أساطيراليهود وأرض فلسطين في القرآن الكريم، مع ترتيب لندوة له في جامعة خضوري-طولكرم.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر