موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

تلك الأيام


 

تلك الأيام التي فاق جمالها لذة التأمل في وجه الكون

عشناها

حين شروق الشمس بضياء القدرة الالهية

أو حين تحتجب الشمس مخلفة وراءها حرية ارتداء اللباس الأسود

في ليل يزينه صخب الأنفس وعبث الأطفال

تلك الأيام...كان الزمن يحملنا على جناحيه

فلا يرتبك ولا نقسو عليه.

قبل النوم، وضحكات النجوم المطلة فينا من وراء سحب الانكسارات

لترسل علينا فريد التحايا والآمال

ملوّحة بيديها مع كثير من النجوى والحرير

كنا نتمرد

"تلك الأيام" كان يغلف أنفاسنا فيها رحابة القادم وجميل الحاضر

وهي الأيام التي جعلت من أرواحنا حتى اليوم متعلقة

بمعنى الصفاء والنقاء وجوهر الانسان الذي كنا نمثله

ونأمل استمراره فينا

بل أكاد أقول ان تلك الأيام وبما حوته من فيوض عملٍ

وقيم سامية ومشاعردافئة وحنين مازال ويتراكم

هي التي بقيت ما بين الجوانح المحرك الحقيقي لما نقوم به اليوم

"تلك الأيام" كانت هي السند والمعين والمنهل

حيث نغرف منها ما لا ينضب المعين كبئر زمزم

من تلك الأيام نستمد روح الوثوب والمضاء والصمود وتواصل العمل

وعبرها رسخ فينا الايمان بنصر الله سبحانه

وبصحة الهدف والطريق

وما زلنا نستحث شحنات الايمان منها كلما أحسسنا بالخيبة

أو بالتراجع أو الكآبة أو الحزن

في "تلك الأيام" -والحمد لله- من المخزون ما لا ينفد باذن الله تعالى

الحمد لله أننا تلاقينا وان بعد زمن طال واستطال وألقى بظلاله أخاديدا في وجوهنا

وخدوشا ربما في أرواحنا

لكننا نعيشها كل لحظة وفي الخلايا

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر