موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

لهيبُ القدس يلامسُ صدر السماء


 

 

في جولتي المسائية بين السهول ومرتفعات فلسطين الجميلة،

 لمحتهما تتحاوران،

 إذ جلست الزهرة على كتف الصخرة تناجي وتهمس.

 فأصخت السمع بينهما،

 ومما قالتاه كان الحوار أو المداخلات الارتجالية التالية:

 

حين تنتفض الأرض والثوار وأبناء العهد المبين

          تتهادي الغيوم وتشتعل الأقمار

على أجنحة النفير تهدي الصبايا الفلسطينيات الثائرات

          غضب القدس للسماء السابعة

كانت الفراشات حولنا ترسم ألق العيون

          في غضبة الثوار وهدير الحرية

فلسطين حين تلبس جناحيها

           تطير بشباب النار وصباياها

على ضوء الخلود يترنم النضال

          في مجد قيامة القدس وسور أقصاها

عيني لغير القدس لا تضحك

           وصوتي لغير فلسطين لا يجلجل

سر الجمال المكتوم في أروقة المحراب

           تنادي فلبينا النداء

بشراكِ هاهم أبناء الفتح قد هبّوا

          ولنداؤك لبوا

نعيد للقدس زمان الأناشيد والتلاوات

           على طرقات هواكم والغضب

لا صبر لي حين تصرخ القدس،

          فقلبي فيكم متيم

هاهم قد مروا

          ومن بوابة السماء قد طلّوا

شذى المحراب وشدو المذبح في القدس

          تخلّل أنفاسنا والأرواح

على محبة القدس نشأنا

         وبين الأزقة عزفنا المواويل

كانت حركة فتح تمتحن الرجال

           فجاءت القدس ترسم الإجابة

من عيون عهد ودلال وليلى

          طوّقنا معاصمنا بالعقيق   

يا زارعي التفاح وغارسي النخيل ثورةً بين شفاه الجميلات والأيادي السمراء

           انطلقوا بين صدري والجوانح

دعهم يقولون ما بدا لهم

          فنحن للعهد حافظون وللديمومة عاصفة

ركبتُ مركبَ الفتح

          فلامستُ صدرَ السماء

من العيون الذهبية للقدس وحشرجات أنفاسها الزكية

          رهنتُ يومي والمستقبل

ليس لي من رقاد ونوم هنيء

          وأنتِ بالأشواك مطوقةٌ ولهيب النار.

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2018 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر