موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

الاضراب الوطني!


 

            

لا أدري كيف يكون الاضراب وطنيا! وهو في ظل وجود السلطة يعطل العمل ويعطل الخدمة المفترض أنها تقدم للناس من خلال مختلف المؤسسات والوزارات والمصالح؟

 وهل في تعطيل الدوام هدف وطني؟ نقول قليل ما يكون ذلك نعم، ولكن هو بغالبه لا وطني حيث لا نرى من الاضراب الا الإضرار بالاقتصاد الوطني  وكأنه هو الهدف او تحقيق اجازة اجبارية لكل الكسالى في الوزارات الذين يستدرجون مثل هذه المناسبات ليقوموا بعملهم العظيم وهو الاسترخاء والخمول والتباطؤ.

لا يجب استنساخ مسار الاضرابات من الانتفاضة الأولى إذ كنا في ظل الاحتلال والاضراب يضر به، بينما الآن نضر بأنفسنا فقط الا إذا.

 أوكنا نظن في ظل عدم وجود خطة استراتيجية و مسار تعبوي شعبي ورسمي أن الاضراب سيتحول لسيل بشري دافق يحيط بالمستوطنات، أو يشتبك جماهيريا مع الحواجز او نقاط الاحتكاك التي فرضتها القوة الغاشمة علينا؟

ان الاضراب كمن يقتل نفسه ليثبت أنه بطل!

 يضحي بذاته دون أن يوجع الاعداء، فنحن ها هنا نوجع أنفسنا ونقوم بما يضرُّ بنا والذي كان من الممكن الانتباه له أو تفعليه لغرض كبير هو لن يتحقق.

 اقصد لو كان الهدف من الاضراب الاحاطة بالمستوطنات ضمن مسيرة مليونية فلسطينية مثلا فان ذلك يحتاج لجهد طويل وبذات الوقت يعطي الحق بالاضراب.

 سوى ذلك هو هدر للوقت والجهد بلا ثمن الا التضييع، هذا في النقطة الاولى اما بالنقطة الثانية فلماذا تدعو حركة فتح للاضراب؟

 ألم يكن الاجدر أن تقوم كافة الفصائل بما فيها اليسار، وحماس بالانتقال من مربع التجزئة الى مربع التوافق فتصدر بيانات موحدة؟

 نعم انا أعلم حالة الانصراف الحمساوية عن الغضبة القائمة ضد اعلان ترامب، والانصراف عن أي فعل مقاوم في غزة، ولا هم لكثير من قياداتها الا التحريض ضد حركة فتح والسلطة للأسف، أعلم ذلك، ورغمه فيجب أن تظل يدنا ممدودة.

 وعليه لا أفهم أن تقطع الصلات معها ابدا، وبالحد الادنى فكيف لا يكون البيان الداعي لأي حراك باسم القوى الوطنية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية؟

 ما أريد قوله أيضا أن حركة فتح قد أخطأت بتبنيها منفردة للحراك الشعبي، رغم ان غالب الحراكات سواء اكانت باسمها ام باسم غيرها هي وقودها، وهذا معلوم، ولكن مثل هذا الانفراد لا يبرر التخلي عن الشركاء في الوطن وفي الحد الذي لايجب القفز عنه عن الشركاء في المنظمة.

 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2018 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر