القائد القدوة والأمر الصحيح

25-06-2008

القائد القدوة والأمر الصحيح

                                               

 لم يكن ليترفع عن فعل أي عمل ، فالعمل بالنسبة إليه عمل وعليه فهو مقدس كبُرَ أم صغر ، كان جليلا في نظر البعض أم حقيرا . لقد جعل من حياته سلسلة من الأعمال التي كان يقوم بها قبل أن يطلب مثلها من زملائه ومن مرؤوسيه في الوظيفة أو التنظيم .

كان عيسى الكردي مسؤولا تنظيميا فتحويا يعمل وفق النموذج أو القدوة في القيادة، لذلك كان من المقدر على الأعضاء ضمن قيادته أن يلتزموا وينضبطوا له لأنه ببساطة يفعل ما يقول. وبذا فهو ليس من نموذج ( استمع لكلامي ولا دخل لك بفعالي ) ما قد تجده عند عدد من المدراء أو الرؤساء أو المسؤولين الذين ينتقدون ثرثرة الآخرين على الهاتف ويمارسونها ، وينتقدون الفخفخة ومكاتبهم تشي بالرفاهية ، ويتحدثون عن الصدق أو الصبر أو حسن المعاملة وهم ممن تبرأت ألسنتهم منهم .

أن القيادة وفق النموذج أو القدوة هو أسلوب مؤثر وقابل لتحقيق الأهداف مع ومن خلال الآخرين وهو كان أسلوب الأخ عيسى الكردي الذي كان يمارس دور القيادة في المقدمة وليس من أعلى التل، لذلك ظهر في التاريخ قادة افذاذ ونماذج يقتدى بها مثل : خالد بن الوليد  وطارق بن زياد والاسكندر وغاندي وتيتو وكاستر و جمال عبد الناصر وبن بيلا وياسر عرفات، وأمثالهم من غير المعروفين أولئك القادة في مجالاتهم وهم كثير مثل أبيك ومدرسك ومسؤولك ومديرك أو صديقك ممن جعلوا مسار حياتهم نموذجا يستحق الاقتداء ، وان لم يكن في كله فانه في جانب اقتران الإيمان والصلابة وصدق النوايا والمثابرة والثبات واقتران القول بالفعل كانوا بالفعل  قدوة تستحق أن نتبع آثارها .

 يقول علماء الإدارة : أن المدير هو الذي يعمل الأمر بشكل صحيح أما القائد فهو الذي يقوم بالأمر الصحيح وأنت مطلوب منك في موقعك أن تكون مديرا وقائدا معا فتقرن الهدف بالوسيلة بالقيم كي تجعل من غيرك يتأسى بك ويتبعك ، ولا يلقى بك عند أول جائزة تقدم له من منافس أوند أو عدو .

  كقائد ، فإن جزء من عملك أن تحفز الآخرين بل وتلهمهم ليحققوا أهداف المؤسسة أو التنظيم أو الجماعة . لذا هب نفسك للجماعة ( لفريقك ) وأوضح لهم الطريق وانظر كيف أنهم سيصلون . أن المدير والقائد الجيد يستمد قوته من إيمانه والتزامه القوى كما أسلفنا ، وبأن يفعل الشئ الصحيح في الوقت الصحيح لتحقيق الأهداف الصحيحة ما يعنى أن تفعل ما تقول عندما تقوله  (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) 3 الصف، لأنه عندما يفقد فريقك الثقة بك فان الاضمحلال  هو المآل . لذا لا تقطع الوعود بل نفذ ما تقول يتبعك الآخرون ، وأوضح السبيل عبر القوانين تجد أن القدوة تجذبهم .

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر