موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر

القائد المزاجي


القائد المزاجي

                                   

        في النظام الأساسي لحركة فتح وفي 3 مواضع على الأقل يتم التعرض للمزاجية، في المادة 29 فرع هـ منه ترد كلمة المزاجية مرفوقة بالرفض ومقرونة بالعقاب حيث أن الانضباط يعنى: عدم اتخاذ القرارات الفردية والمواقف المزاجية، وفي المادة 38 الفرع ل ، يعد من واجبات العضوية العمل بروح أخوية وجماعية ونبذ كل الأساليب الفردية والمزاجية   ، ولأن المزاجية والعشوائية والفوضى تمثل مسلكيات مرتبطة معا فإن التنظيم السياسي يضع أنظمة ولوائح داخلية لتحكم بدلا من ذاك المزاجي الذي يعتبر أنه المرجعية بلا قيم أو لوائح أو رادع .

المزاجي في الحياة العادية شخصية متذبذبة غير قادرة على بناء علاقات دائمة أو القيام بأعمال نافعة أو ذات أثر فما هو الحال عندما يكون هذا المزاجي قد وصل لقمة الهرم في مؤسسة أو منظمة أو شركة ؟

        مفيد كان في قمة هرم وزارة من الوزارات وكان هو المرجعية لمعظم أن لم يكن كافة الموظفين بحكم موقعة ورغم أن الوزارة يفترض أن يحكمها لوائح ونظم إلا أن السيد مفيد لم يكن ذا صلة بهذه المفاهيم.

 يأمر بأمر هنا ولجهة محددة وفي ذات الحالة مع جهة أخرى يصدر أمرا مخالفا ، يعاقب الموظف الفلاني على جرم هو يراه جرما ، اقترفه دون سند قانوني ، ولا يعاقب الموظف الفلاني على ذات الجرم . يطلب من الموظفين احترام المرجعيات ، ويخرم الأقسام والإدارات والفروع غير آبه بوجود مسؤولين فيها . يضع أطر بديلة لكل من لا يعجبه وسرعان ما يلقى بهذه الأطر أو الشلل في غياهب المجهول فلا تعود تعلم أهيّ الشرعية أم تلك القائمة حسب هيكلية الوزارة .

لا يقبل بانتقاده أبدا ، وهو مسموح له بنقد وشتم والتعريض بمن يشاء وفي الاجتماعات ، ويرى الحرية   مقوفه علية وعلى ( شلته ) ، ويجب أن يُحرم من نسمة الحرية كل مخالف لمزاجه العكر والمتغير.

 ( يجب أن تكون العلاقات بين الأعضاء علاقات موضوعية مقياسها مبادئ الحركة وأنظمتها ، ولا يكون هناك مكان لعلاقات شخصية مبعثها الرغائب والهوى - كما تقول المادة 5 من مقدمة النظام الأساسي لحركة فتح ) مع (ضرورة محاربة كل مظاهر الغرور والكسل والبحث عن الراحة والمزاجية وسائر المظاهر الضارة– المادة 38 ن ).

الشخص المزاجي وبال على نفسه وأسرته وأصدقائه فكيف وهو في موقع المدير أو الوزير أو القائد أو المسؤول في التنظيم أو المؤسسة أو كصاحبنا السيد مفيد المدير العام في الوزارة ؟!


 

إقرأ أيضا

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة © 2017 موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر