عقلية (علاّقة الملابس) من المسؤول؟

03-11-2008

عقلية (علاّقة الملابس) من المسؤول؟

 حصلت مشكلة في المطار بعد وصول الوفد ثلاثي الأعضاء لقاعة المطار قبيل الظهر ، إذ لم يكن منسق الوفود حاضرا في استقبال هؤلاء المشاركين ، فما كان منهم إلا وأجروا اتصالات حثيثة مع السفارة وقدموا شكوى ضد المنسق الذي كانت علاقاته سيئة مع السفارة.

لم تستجب لهم السفارة كما توقعوا بأن ترسل لهم من يقلّهم من المطار ، بمعنى أن شكواهم ذهبت إدراج الرياح لأن كل المبرر لديهم أنهم ينتظرون من يقلهم لمكان الدورة وهذا ما لم يفعله منسق الدورة لأنه مُنع من السفارة حيث يعمل وظيفيا فظلوا ينتظرون إلى منتصف الليل محتجين حتى اضطروا لركوب الحافلة وصولا لمكان الدورة  .

كان الأجدر بالمشاركين الثلاثة الاستعلام عن كيفية الوصول لمكان الدورة لا سيما وأنهم في بلد أوربي وللمفاجأة هم أيضا قادمون من بلد أوربي آخر بمعنى أنهم يعلمون دقة التنظيم والترتيب حيث يتوفر في المطار عناوين وخرائط ودليل عن كل مكان في المدينة تمكنهم الوصول لأي مكان بأبخس الأثمان .      

       قمت بعمل هذا الموقف كحالة دراسية للمشاركين عامة، وكان الثلاثة بالطبع حاضرين فأثاروا ضجة كبيرة حيث لم يتقبلوا الآراء المختلفة التي دعتهم للتعامل مع الموقف بعقلية منفتحة ، وبضرورة التفكير بالبدائل والمخارج ، وأصروا حتى أثناء مناقشة الحالة الدراسية على تحميل المسؤولية عن انزعاجهم وعدم استقبالهم وتأخرهم للآخرين.

أن عقلية ( الشماعة ) ( علاقة الملابس ) عقلية عجز وعدم قدرة على النهوض ، وعقلية الشماعة لا تفهم الآخرين وتعتبر أن ما عداها مخطئ بحقها ، وما يصيبها من ضرر فهو بسبب الآخرين حكما ولا يمكن أن يكون لهم نصيب من المسؤولية . سواء كانت العقلية فردية أو جماعية فإن القاء التهم والتبرير وتحميل المسؤولية للآخرين دوما دون  إحساس بأدنى ذنب أو بمسؤولية ولو محدودة عن الحدث هي من سمات عقلية الشماعة .

من الممكن أن تكون عقلية الشماعة (علاقة الملابس) فردية فمن المسؤول عن تأخرهم لساعات في المطار بعد أن علموا انه لا أحد سيأتي ليأخذهم ؟ هم المسؤولون ، فهم من اتخذ قرار الاحتجاج حتى ملُّوا ، ولا ينفع بهذا القرار تحميل نتائجه للآخرين بعد أن توضحت لهم الصورة .

 من الممكن أن تكون عقلية الشماعة جماعية حيث يّغرس في عقول الكادر أننا الأفضل أو أنتم ممثلوا الإسلام أو أننا المؤمنون حصرا والباقي كفره لذا فإن نكستنا أو تراجعنا سببه كرة الآخرين لنا وتأمرهم علينا وبغضهم للإسلام أو بغضهم لتنظيمنا دون أدنى مسؤولية. .

Baker AbuBaker
Palestine-Ramallah
tel:00970-2-2424622 
Personal Site
www.bakerabubaker.info 
Our Training Site

Share us your Opinions

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر