قناة الجزيرة وفضائح محمد نزال
25-12-2008قناة الجزيرة وفضائح محمد نزال
عادة لا أحضر قناة الجزيرة نظرا لتحيزها الواضح للاخوان المسلمين ولدورها التخريبي المقصود في الساحة الفلسطينية، بحيث أصبحت بوق لمن يدعون الاسلام (وبوق للاسرائيليين والامريكان والايرانيين؟؟!!)، وهم أبعد ما يكونوا عن خلق الاسلام العظيم ، ولكن اتصال من أخ عزيز جعلني أحضر الحلقة التي تحدث فيها محمد نزال عما سماه بفضائح أجهزة السلطة.
شعرت بالقرف الشديد من طريقة تناول المذيع المنحاز ومحمد نزال من الموضوع بحيث لو كان الموضوع بيد مسؤولين لما تعاملوا بهذا الأسلوب القميء والقذر من ناحية الفرح الشديد بالفضائح وكأنهم يتحدثون عن أعداء ويتشفون بشكل واضح ويستهزئون، والله يهزؤ بهم.
بغض النظر عن المواضيع المطروحة فلمن جاء ذكرهم أن يوضحوا ذلك إلا أنني من الممكن أن أقول عددا من النقاط الهامة:
1- حركة فتح لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بما ذكره المأفون على التلفاز وهو (وهم) يعلم ذلك، بمعنى أن فتح القرار وفتح القيادة وفتح القاعدة كانت ومازالت نظيفة وبعيدة عن أي ممارسات سيئة او سلبية قامت بها بعض الشخصيات في الأجهزة الأمنية.
بل وأنزلت في الصحف المحلية -قبل استيلاء حماس على السلطة في غزة بالدم- أنزلت مقالات وتحقيقات عدة ترفض عددا كبيرا من ممارسات بعض الشخصيات في الأجهزة الأمنية ، كما تصدى لهذه الممارسات علنا أعضاء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، و المجلس التشريعي وهم فتحاويون دون خوف أو وجل.
أن الكتاب والمفكرين والمثقفين وكوادر وقيادات فتح لم يألو جهدا في رفض كل الممارسات التي رأوها سلبية أو مسيئة منذ العام 1994 وحتى الآن.
وبعبارة أخرى لم يسعى أي قائد أو كادر فتحوي(لنقل بدقة غالبهم) للتغطية على أي ممارسة سلبية ، بل بذل الغالي والنفيس في سبيل تقويمها والأمثلة كثيرة، وهذا شأن الفتحويين ...... أحرار أبدا، لايقبلون الظلم والفساد والأخطاء والخطايا. -وليسوا كشأن معظم قيادة حماس يدفنون رؤسهم بالرمل ويغطون على كافة الخطايا التي يندى لها الجبين اليوم-
2-العمل في أجهزة الامن بالكادر الفتحوي كان لمصلحة الوطن وما زال، وما الشوائب التي شابته إلا كالزوان بين القمح فلا يؤخذ الكادر المهني المتخصص المحترم لعمله بجريرة فلان او علان من القلة، وفتح لا تغطي أبدا على جريمة أحد بل تطالب دوما حال ثبوت أي دليل ضد أحد أن يكون القانون هو الحكم-وكما فعلت سابقا- لا شاشات الفضائيات التي تهدف قطعا لخدمة العدو الإسرائيلي وخدمة أهداف الاخوان المسلمين ودولتهم القمعية القادمة.
3-أما ثالثا وهو هنا الأهم فمن أين لمثل محمد نزال القاتل ذو التاريخ الفاسد أن تنفرج أساريره وهو يخوض في دم الناس وأعراضهم لولا طبع لئيم وحقد دفين ورغبة ما بعدها رغبة بالتشفي بمن هم يتفوقون عليه بالدين والفعل والثورة والقدوة والأسبقية؟ ومن أين له مثل هذا الحقد الدفين إن لم يكن قد درب على يد المخابرات التي يستظل في ظلها هناك في دمشق والكل يعلم ما الثمن المطلوب دفعه لهم مقابل (استضافة ) حماس هناك. في أقلها تخلي عن القيم والمباديء (الاسلامية) فلا يجوز الدفاع عن المسلمين او الاخوان المسلمين السوريين أبدا من قبل حماس بل يجب أن تكون مواقف حماس مؤيدة بلا نقاش للسوريين الى درجة الانبطاح وغيرها من الأثمان لمجرد التنعم بالاكل والشرب وطيب العيش.
4-إن ما فعلته حماس في غزة من تخوين وتكفير وتدمير و فظائع وجرائم حرب موثقة ترقى لفعل النازي والقرمطي : قتل بلا حساب وسحل بالشوارع وانتهاك لحرمات البيوت وسرقة بل سرقات وزنى مقنع تحت اسم الزواج من 4 بحيث تطلق الرابعة لتفسح المجال للصغيرات إرضاء لنزوات الشيوخ الفانين للأسف، إضافة لاستئجار القتلة والمهربين وتجار الحشيش للعمل لديهم، وفضح الأمة لدى أصحاب المصالح الفئوية في إيران.
عدا عن الحالات الاختراقية العديدة للاسرائيليين في جسد حماس والمثبتة والمدعمة في وثائق المخابرات التي حصلوا عليها، وفظائع اخرى يومية يندى لها الجبين ولا يتسع الحديث فيها الا لسلسلة من 30 حلقة مع احمد منصور الذي يحاول أن يبدو مهرجا أو ساخرا ، او غيره من المذيعين.
5-ان لجوء القناة الفضائحية المسماة الجزيرة لهذا الأسلوب يدل على افلاس ، ويدلل على دورها التآمري والتفتيتي للأمة الاسلامية والعربية، وأيضا لشعبنا الفلسطيني، فالبلد الذي استضاف الرئيس الاسرائيلي ( بيرس ) بالأحضان ، ويستضيف أكبر قاعدة أمريكية ووزير خارجيته يتبطح أسبوعيا في تل أبيب وهو حبيب قناة الجزيرة هذا البلد وهذه المحطة أبعد ما تكون عن الشرف والنزاهة الصحفية.
6-كما أن فعل محمد نزال يدلل أيضا على افلاس تنظيم الاخوان المسلمين الذي بدلا أن يقارع الحجة بالحجة وبدلا من أن يتحلى بالخلق الاسلامي السامي -خلقنا نحن في فتح- يلجأ لأساليب المخابرات نفسها التي ينتقدها، أي بفضح الناس في كثير مما لا يجب أن يقال أو يعرض على المللأ –إن صح أصلا- حيث أن مكانه القانون والقضاء أو مكان آخر غير الفضائحيات.
كما يدلل على عمق أزمة هذا التنظيم الذي يريد أن يكسب الناس بأي ثمن متلاعبا بعواطفهم الدينية أولا والآن بعواطفهم الوطنية والانسانية وبقيمهم.
7-تتحدث الجزيرة بالاسلام ولا تدرك معناه، فهي استضافت قاتلا ساهم بلا خجل أو وجل في قتل ما لا يقل عن 1000 مواطن في غزة أثناء الانقلاب الوحشي ، وهللت لهذا القاتل منفرج الأسارير وطبلت له . فإن كان حد الزنا معروف بالاسلام فيما قاله نزال واتهم به البعض، فهل للجزيرة أن تستضيف من يفضح هؤلاء القتلة من حماس بالاسم والرتبة والحدث بل والصورة، وهل تجروء على فعل ذلك وعلى أن تأخذ الحدود الاسلامية كما هي؟
8-ان ما حصل لا يمثل إعلاما أبدا بل عيب كبير لتنظيم سياسي أن يفعله، ولقد سبقهم لهذا الأسلوب في الساحة الفلسطينية المنشقين الذين أصدروا مئات البيانات الفضائحية ضد فتح وبالأسماء ، بدعم المخابرات السورية كما فعل نزال (لم يكن أيامها فضائيات وإلا لفعلوا ربما ما فعلته حماس اليوم..).
وتهاوى المنشقون وبقيت فتح كما سيتهاوى القرامطة وتبقى فلسطين ووسيلتها فتح.
في خلاصة لا أريد أن أوجه رسالة لمحمد نزال أو من هم خلفه من قوى اقليمية ذات مصالح ضيقة، تلك التي سرعان ما ستسكب على خلفيته ماء باردة ، وإنما أقول لقناة الجزيرة التي من المفترض أن يتسم عملها بالمهنية: كفى ثم كفى ثم كفى فتنة وطعنا في المشروع العربي الاسلامي وكفاكم تشريحا في جسد الشعب الفلسطيني الذي لا تنقصه الجراح والذي سرعان ما سيلفظكم.
Palestine-Ramallah
tel:00970-2-2424622
bakerabubaker.info
Share us your Opinions