مذابح حماس ضد المخالفين الاسلامويين 1

18-08-2009

مذابح حماس  
ضد المخالفين الاسلامويين.
                                
       المذبحة التي حصلت في رفح في مسجد ابن تيمية تعيدنا الى المذبحة التي سبقتها وحصلت ضد جيش الإسلام بقيادة ممتاز دغمش والتي راح ضحيتها 11 شخصا في حي الصبرة في غزة. فالأسلوب القمعي الذي أودى بحياة 20 شخصا حتى الآن في رفح هو ذاته الذي اتبع في الصبرة ، وهو ذاته الذي اتبعته حماس مع كادرات فتح وفي الانقلاب على السلطة تحت ادعاءات باطلة من التخوين والتكفير ما شكل حتى الآن رهانا حمساويا خاسرا على تثبيت الأمن عبر إنشاء دولة استبدادية قمعية تستنهض من تحت ركام التاريخ أسوا ما فيه اقتداء بجماعات السلاطين الذين تجبروا قتلوا وذبحوا باسم الاسلام والسلطة ، ورسموا التاريخ مضيئا من جماجم الناس وقصف عقولهم.
جيش الاسلام
جيش الإسلام تنظيم فلسطيني سلفي-جهادي يوالي تنظيم القاعدة ويعرف جيش الإسلام نفسه بأنه (مجموعة من المجاهدين الذين تربّوا على الإسلام، واتخذوا من كتاب الله وسنة نبيه نهجا لهم، ونورًا لطريقهم وجهادهم المقتصر على الداخل الفلسطيني، من أجل تطهير البلاد من بعض تجار الدم والأخلاق والرذيلة)، وتبنى جيش الإسلام (مبدأ تطبيق شرع الله في أرضه، وأخذ على عاتقه إنهاء الفساد بكل أشكاله في أرض الرباط، وبالوسائل التي يراها مناسبة، ولا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وبالأساليب القاسية التي أصبح لا بد منها في وجه بعض الفاسدين، الذين اتبعوا الشيطان، وسولت لهم أنفسهم زرع الهلاك في أجساد شباب الإسلام وأهله).
ونفس هذه المفاهيم التي يتبعها جيش الاسلام يتبعها أنصار مجموعة من التنظيمات المتناثرة التي بدأت تجتاح قطاع عزة وخاصة فئة الشباب التي صدمت من أفعال حركة حماس وانتقالها من الجهاد الى العمل السياسي والتهادن مع اليهود، والتي رأت بحماس تفريطا بالثوابت والعقيدة كما رأت فيها تركها لتطبيق شرع الله وانخراطها في مفاسد السلطة بالتعاون مع العلمانيين والشيوعيين.
الشيخ عبد اللطيف بن خالد آل موسى (أبو النور المقدسي) شيخ زعيم جماعة جند أنصار الله الذي أصابته لوثة على حد تصريح ناطق من الداخلية التابعة لحماس في غزة معلنا إقامة الإمارة الإسلامية ومطالبا حماس بالابتعاد عن مسجده، هو بحسب أنصاره شيخ جليل في العقيدة ألف (الياقوت والمرجان في عقيدة أهل الايمان) و(الطريق السوي في اقتفاء أثر النبي) وعمل خطيبا في مساجد كان آخرها مسجد ابن تيمية الذي شهد وبيته مذبحة رهيبة من حركة حماس.
ثلاثة تجمعات رئيسة
تشهد غزة فوضى فقهية وعقدية وسياسية وأمنية غامرة حيث تستولي حركة حماس على القطاع بالقوة المسلحة وتكميم الأفواه وقتل من يعارضها دون رحمة طالت حتى حليفتها حركة الجهاد الإسلامي التي تم افتكاك جميع المساجد من بين أيديها، فاستطاعت حماس تأميم كافة المساجد بالقوة والقتل، والى جانب هذين الفصيلين تظهر الفئة (التجمع) الثانية المتكونة من جماعتين ترفض خلط الدين بالسياسة وتتبع أولي الامر هما جماعة السلفية (السلفية غير الجهادية) والتي من أبرز رموزها في القطاع محمد حلس الشيخ ياسين الأسطل وسمير المبحوح والشيخ فؤاد أبوسعيد، ود.سلمان الداية، والشيخ خالد الدعالسة .
السلفية والتبليغ والدعوة
 وجماعة التبليغ والدعوة وهي من أشهر الجماعات الإسلامية في قطاع غزة، كما يقول الباحث محمد الصواف من غزة مضيفا: والتي يوجد منتمون لها في معظم بلاد العالم الإسلامي. ويتميز أفرادها بلباسهم الذي يشبه ملابس سكان جنوب شرق آسيا.
أُسِّست جماعة التبليغ والدعوة في الستينيات من القرن الماضي، في نيودلهي العاصمة الهندية، ووجدت البيئة الخصبة في بلاد شرق آسيا للانتشار، وكان من أهم أهدافها نشر الإسلام بين الناس ودعوتهم إليه وإلى التحلي بأخلاقه.
وانتشرت الجماعة في فلسطين أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، على يد عدد من الدعاة الفلسطينيين أشهرهم الشيخ علي الغفري، الذي يعرف بأمير الجماعة في قطاع غزة، ويلقى احترام أفراد الجماعة وأهالي قطاع غزة.
  لا يتدخل أفراد جماعة التبليغ في السياسة إطلاقًا، ولا يتحدثون عن الجهاد أو الحث عليه، إنما يركزون كل جهدهم على دعوة الناس إلى الالتزام بالعبادات والأخلاق الإسلامية، وحثهم على "الخروج في سبيل الله" - على حد تعبيرهم - لدعوة الناس وفق منهجهم.
وتتميز جماعة التبليغ والدعوة بعلاقاتها المسالمة مع كافة الفصائل الفلسطينية، كما تربطها علاقات مع مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية.
وعودة للجماعة السلفية فإنه من المهم الاشارة لطرح الكاتب محمد الصواف الذي يقول: (أن مَن يُطلق عليهم "السلفيون"، أو "أهل الحديث والأثر"، يشكلون نمطا مختلفًا للتدين في فلسطين، وتنتشر أفكارهم بين بعض الشباب الفلسطيني، حيث يتجمعون في حلقات علم ومدارسة حول علماء معينين، يدرسون الحديث الشريف، وتخريجه، والتوحيد، وبعض علوم الشريعة.
ويَعتبِر "أهل الحديث" الشيوخ ابن باز وابن عثيمين والألباني (رحمهم الله) مرجعيتهم الأساسية، إلى جانب هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.
ويطلق المنتمون إلى الدعوة السلفية على باقي الحركات الفلسطينية ذات التوجه الإسلامي لقب "الحزبيين"، ويتهمونهم بتفرقة المسلمين، ويحذرون الناس من الانضمام إلى تلك الحركات.
وكثيرًا ما ينشا جدال بين المنتمين لحركة حماس وبين من يحملون الفكر السلفي الذين ينتقدون الكثير من الدعاة والعلماء، أمثال يوسف القرضاوي ومحمد الغزالي، وسيد قطب، وغيرهم.
ويعتبر السلفيون السلطة الفلسطينية "حكومة ورئيسًا" ولي الأمر الذي تجب طاعته، ويؤمنون بالجهاد المسلح لتحرير فلسطين؛ لكنهم يرون أنه "لم يحن رجاله، وبحاجة إلى جيش وأمير يأذن بالجهاد"، وينكرون على الفصائل الأخرى جهادهم الفردي أو الجماعي.) ، ويعتبر السلفيون الأحزاب عامة أداة فرقة للمسلمين، وهم لا يكفرون احدا كما تفعل تيارات في حماس أو تلك التنظيمات الناشئة المتطرفة.
تقتصر أنشطة السلفيين على حلقات العلم، وطباعة الكتب والمطويات، مبتعدين عن الحديث في السياسة، ومنهمكين في محاربة "البدع" وحث الناس على التخلص مما يعتبرونه "ممارسات شركية".
الجماعات التكفيرية المتطرفة
  أما الفئة (التجمع) الثالثة التي فرخت أجنحة ومجموعات متطرفة عدة ما دعا أبومحمد المقدسي السجين في الأردن منذ العام 2005 إلى دعوتها للوحدة فيما بينها نرصد منها مجموعة من التسميات كالتالي: (جلجلت) وهو الاسم الذي يشير لصوت الرعد والمرتبط بنشيد جهادي منتشر على الانترنت ويشار إلى نزار ريان القائد في حماس الذي قتل أثناء العدوان على غزة والمتشدد ضد المخالفين بالتكفير والتخوين حينما تذكر هذه الجماعة، وجماعة أنصار السنة، وأنصار جند الله بقيادة المغدور عبد اللطيف موسى، وكتائب سيوف الحق، وجيش الإسلام بزعامة ممتاز دغمش، وجيش الأمة تحت لواء اسماعيل حميد، وكتائب التوحيد والجهاد، وفتح الاسلام في أرض الرباط. وبغض النظر عن حجم هذه المجموعات وانتشارها فإن التقديرات تقول أنها تشكل تقلا وتأثيرا في القطاع يوازى 7000 عضو منتمي لهذه الجماعات المدججة بالسلاح. وهذه الجماعات ما يشار الى معظمها بالاعلام تحت تسمية السلفية الجهادية.
 

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر