المجلس الثوري كمنصة تغيير

15-10-2009

المجلس الثوري كمنصة تغيير
                                                                   
لن نخشى أحدا وسنتقدم ، هذا هو الشعار الذي يجب أن نرفعه في المجلس الثوري لحركة فتح ، بل وفي أطر حركة فتح كلها وفي ذلك جواب على السؤال الدائم سواء السائر في درب الحيرة او الساعي للفعل: ما العمل ؟ وهو السؤال الذي طالما صدم الحركات الثورية والديمقراطية الراغبة في التجدد وإحداث التغيير .
إن حركة فتح الآن - ونحن فيها – تمسك بمفتاح التغيير والمطلوب فتح الباب . ان الرغبة والإيمان المتحالف مع الإرادة المتصلة بالجرأة وبذل الجهد هي العوامل الحقيقية الدافعة لأحداث التغيير .
لقد بذلت كوادر فتح خلال مرحلة الاستعدادات والحوارات على أرضية ضرورة عقد المؤتمر السادس مجهودات كثيرة لتحقق 4 أهداف في داخل المؤتمر وفي ظني أن الكوادر استطاعت أن تحقق انتصار حركة فتح في هذه الأهداف التي هي كالتالي: .
أولا : كان الخوف من التفتت أو التشرذم أو الانشقاق هو حافز الفتحويين للحراك الذي استمر طويلا وحقق الوحدة الداخلية بلا انقسامات فزال الخوف وتأسس الفعل الحركي .
ثانيا : وإن كان النظام مسطرا على الورق إلا أن الالتزام باللوائح والنظم كان فيما قبل المؤتمر السادس كان مسألة نظرية غالبا، ولكنها كرست في المؤتمر بأنها هدف سيتحقق كقيمة وفعل .
ثالثا : كان للحراك التنظيمي أن أثمر تكريسا للأطر القائمة- على ضعف الأداء السابق من خلالها- كأطر تمثل مرجعية لا أشخاص ، فمنع تجاوزها وكرس بالضرورة أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري هما المرجعية القيادية .
رابعا : تم تحقيق التغيير سواء بمجرد عقد المؤتمر أو الخروج بمجموعة من القرارات أو بانتخاب القيادات الجديدة .
إن المجلس الثوري لحركة فتح يجب أن يشكل منصة تغيير في الوضع التنظيمي والقضايا الإدارية ، ففي إطار التغيير في الوضع السياسي فإن على المجلس الثوري أن يدرس المسارات ويضع البدائل أو يصوب أو يشير أو يحاسب أو يعدل في سياق الالتزام بالبرنامج السياسي للحركة . وفي التغيير في الأفكار والأطر والممارسات . أما في القضايا الإدارية فإن آليات التخطيط والمتابعة يجب أن تكون عنوانا للمنصة .
إن الصراع الذي تخوضه حركة فتح كثورة وكأداة بناء وأداة تغيير تواجه مجموعة من التحديات والصراعات التي من المتوجب مواجهتها وذلك في ظل التفكير بالأولويات وكيف ومتى نقدم فكرة أو صراع على الآخر وهذه  التحديات الأساسية هي :
- الاحتلال الإسرائيلي .
- التمدد الإقليمي المناهض للعروبة .
- الفكر الظلامي .
هل من الممكن أن نحدد العناوين الرئيسية التي يجب أن نعمل عليها وبالتالي نحرك المفاتيح ، ونختار المفتاح الذي يصلح للانطلاق والتغيير والتقدم ؟ أرى من المفيد أن نحدد 5 عناوين رئيسية هي :
1. اعتبار أن مرجعية النظام الداخلي ملزمة لا الزعامة والأزلام .
2. العقلية المؤسسية والديمقراطية من تخطيط وإدارة ومتابعة ومحاسبة .
3. ضرورة وضوح الرؤية السياسية من خلال تطبيق البرنامج السياسي المقر في المؤتمر السادس عبر وضع أرجل لهذا البرنامج السياسي .
4. بناء اتصالات داخلية وخارجية فاعلة ، وتنظيم حملات إعلامية ضخمة .
5. الاستثمار في الناس بدوائرهم الثلاث : الأعضاء والأنصار والجماهير التي تحتاج لتحقيق مصالحها وحاجاتها وتحتاج في قيادتها لإقناعها بأن مصالح فتح هي مصالحها .
إن حركة فتح تنظيم الرحابة وهي بذلك صعبة الفهم للكثيرين خاصة من مغلقي الرؤوس ، بل والمحيرة إلى درجة إحداث الصدمة عند من لا يفهم فتح على مساحتها الواسعة وعليه نكرر أننا في فتح لن نخشى أحدا وسنتقدم .

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر