فكر الحوار في حركة فتح والمصالحة 3

29-10-2010

 فكر الحوار في حركة فتح والمصالحة 3

ان كانت هذه وأي من الموانع الأخرى للمصالحة فاننا نبتهج عندما نقرأ تصريحا هنا أو هناك لأي من قيادات حركة فتح أو لخالد مشعل أومحمود الزهار أو غيره عندما يقولون ان المصالحة مصلحة وطنية عامة ولكن نرى في المقابل الشتائم التي لا تنتهي في مواقع حماس وافواه نواطقها ما يدلل على عدم أرجحية التوجه الحقيقي نحو المصالحة.

       أما لماذا نريد كحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المصالحة -برأيي- فإننا نريدها رغم الألم العميق ، ورغم الانقلاب البشع والدم الذي سال ولا يغتفر، ورغم الاتهامات والفتاوى غير المقدسة التي لم تهدأ بالتكفير والتخوين والردة والفسوق وكأننا أيام أبولهب وأبوجهل ونحتاج لبيان اسلامنا أو وطنيتنا؟! ورغم التضييقات التي لا تنتهي لشعبنا و للأبطال الفتحويين في غزة ، الأحرار والأبرار والصابرين على ضيم الأقارب والصامدين الأبطال فانه لأن فتح كانت ومازالت حامية المشروع الوطني الفلسطيني حتىتحقيق أهدافه، ولأنها كانت وما زالت (أم الولد)، ولأنها كانت وما زالت راعية الحوار والتعددية والنضال ضمن ما أسماه الخالد أبوعمار (ديمقراطية غابة البنادق)، ولأنها العمود الفقري للفكر الفلسطيني المقاوم والثوري والوطني المتمسك بالثوابت.

       ولأنها العمود الفقري للمنظمة (مشعل قال في لقائه مع الأخ عزام الأحمد أصبح الآن هناك عمودان)، ولأن فتح عمق وروح الامتداد الحضاري العروبي-الاسلامي بالاسهامات المسيحية الشرقية، فكيف بالبيت الفلسطيني؟

       يقول الأخ عزام الأحمد (عندما يتفق الطرفان حول حاجة المفاوضات للمصالحة، فإنهما يدركان ضرورة تجميد كل التناقضات الثانوية أمام التناقض الرئيسي وهو مواجهة العدو حفاظا على حقوقنا وطموحاتنا.. فهل يدرك ذلك المتغنون بالقضية الفلسطينية؟!).

       ان في المصالحة كسر لمشروع شارون بفصل غزة عن الضفة وبالمصالحة رفض لقسمة الشعب والوطن بين شمال وجنوب، وبالمصالحة استعادة لوهج القضية الفلسطينية وألقها في المحافل ما يمكنها من السير بقوة نحو تحقيق الثوابت، وأيضا بها يتم إنهاء الانقلاب الدموي في غزة وما لحقه من انقسام وتكريس للوحدة الوطنية الفلسطينية التي انشرخت لأول مرة سياسيا وفكريا وجغرافيا،وعبرها يتم تكريس مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم التعددية فتعقد الانتخابات في كافة أرجاء الوطن سواء الرئاسية أو التشريعية أو البلديات.

       كما ان المصالحة وزن وثقل يضاف لحركة فتح وللتنظيمات ولحماس كما يضاف للمقاتل الفلسطيني على كافة الجبهات ومنها جبهة المفاوضات( في لقاء الأخ عزام الأحمد في دمشق مع خالد مشعل أشاد الثاني بالأخ أبومازن وثباته بالمفاوضات وطالب بدعمه كما سبق وفعل الزهار، وناقضهم بذلك النواطق الرسميين؟؟)، وآخرا فان تفعيل (م.ت.ف.) بإدخال كافة التشكيلات الجديدة فيها كاطار جبهوي ليس بالضرورة انتخابي يصبح من انجازات المصالحة التي تبدأ بالتوقيع على الورقة المصرية وصولا لاستعادة اللحمة الشعبية ووحدة الوطن.

إقرأ أيضا

الحقوق محفوظة © 2017- موقع الكاتب والأديب بكر أبوبكر